بقلم ذ.جافي محمد أمين
نبيل الصواري: حينما غابت المهارة والأخلاق في حادثة أليمة
في مثل هذا اليوم، التاسع والعشرين من نونبر، تتجدد ذكرى رحيل نجم ساطع في سماء كرة السلة المغربية، اللاعب الأيقونة نبيل الصواري. قبل ستة وعشرين عاماً، غادرنا بهدوء وبشكل مفاجئ، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من المهارة والأخلاق العالية التي لا تزال عالقة في ذاكرة كل من شاهده أو زامله.
رحيل مفاجئ لأسطورة برتقالية:
نبيل الصواري لم يكن مجرد لاعب عابر في تاريخ اللعبة؛ بل كان أحد أساطير السلة البرتقالية، التي مثلت فريق الرجاء البيضاوي و المغرب الفاسي، وقبل كل شيء، دافع عن ألوان المنتخب الوطني المغربي بكل فخر واقتدار. كانت مسيرته مزيجاً من التألق الفني والالتزام الروحي بالرياضة.
كانت مهاراته الفردية لا تخطئها العين، وخاصة دوره كأحد الموزعين البارعين داخل رقعة الملعب. كان يمتلك رؤية استثنائية وقدرة فريدة على قراءة اللعب، مما جعله “أحد المفاتيح” الذي يعتمد عليه الفريق لتوجيه الهجمات وصناعة الفرص الحاسمة. تلك المهارات لم تكن لتكتمل لولا تحليه بأخلاق عالية شهد لها الجميع، فكان نموذجاً يُحتذى به داخل وخارج الملعب.
حادثة السير الأليمة التي اختطفته منا باكراً لم تنهِ ذكره، بل رسخته في قلوب عشاق كرة السلة كقصة موزع فريد جمع بين الإتقان والأدب الجم. في هذه الذكرى، نستحضر ليس فقط خسارة لاعب موهوب، بل خسارة قيمة رياضية وإنسانية.
رحم الله الفقيد نبيل الصواري، وأسكنه فسيح جناته. ستظل ذكراه خالدة بيننا.
