أفادت مصادر موثوقة أن عامل إقليم النواصر، **جلال بنحيون**، أصدر قراراً يقضي بتوقيف **باشا بوسكورة** عن ممارسة مهامه، مع إلحاقه بالعمالة دون مهمة، فيما تم تكليف **إبراهيم العنتري** بتسيير الباشوية بصفة مؤقتة. ويأتي هذا الإجراء على خلفية التطورات المتسارعة التي رافقت **هدم مشروع سياحي ضخم** كان بصدد احتضان دار ضيافة وفندقاً مصنفاً بالمنطقة.
القرار أعاد فتح ملف الهدم الذي أثار خلال الأسابيع الماضية موجة واسعة من الجدل، خصوصاً بعد كشف صاحب المشروع أن **إشعار الهدم وصله عبر تطبيق “واتساب”** من طرف قائد المنطقة، في خطوة غير مسبوقة في مساطر التعمير، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشراً على خلل واضح في تدبير الملف منذ بدايته.
صاحب قصر الضيافة كان قد صرّح بأن قيمة الاستثمارات التي ضخها في المشروع تجاوزت **155 مليون درهم** خلال ست سنوات من الأشغال، مؤكداً توفره على وثائق يعتبرها قانونية، قبل أن يُفاجأ بآليات الهدم تنفذ القرار وسط صدمة كبيرة لدى العاملين والساكنة المجاورة.
وتسببت عملية الهدم في **ردود فعل قوية داخل المغرب وخارجه**، حيث اعتبر المستثمرون أن ما وقع يشكل رسالة سلبية للمناخ الاقتصادي بالإقليم، خصوصاً وأن المشروع كان مشيداً وسط مجال بيئي حساس، ويمنح – وفق مصادر محلية – حماية طبيعية للمنطقة.
كما تعرضت السلطات المحلية لاتهامات بـ **“الشطط في استعمال السلطة”** أثناء تنفيذ القرار، فيما وجّهت أصابع الانتقاد إلى وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية، وما إذا كانت المساطر المعتمدة قد راعت كل الجوانب القانونية والتقنية.
ويمنح القانون **66.12** المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، صلاحيات واسعة للسلطات الإدارية في إصدار قرارات الإيقاف والهدم دون الحاجة إلى ترخيص قضائي مسبق، حيث تنص المواد 59 و71 و73 على أن تنفيذ قرار الهدم يظل **إدارياً محضاً** متى ثبتت المخالفة في محاضر رسمية. غير أن عدداً من المهتمين يشددون على أن التنسيق مع النيابة العامة وإن كان غير إلزامي، يبقى خياراً أفضل في الملفات الكبرى تجنباً لأي تأويل أو اتهامات بممارسة الشطط.
الملف ما يزال مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن خلفيات القرار وتداعياته على مستقبل الاستثمار بالإقليم.