مواطن نيوز//عثمان حبيب الدين
أثار غياب برلماني حزب التجمع الوطني للأحرار عن اللقاء التشاوري الموسع الذي ترأسه صباح اليوم الاثنين 10 نونبر الجاري، السيد بوعبيد الكراب، عامل إقليم شيشاوة، بمقر العمالة، حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عدداً من التساؤلات بين المشاركين والحاضرين في هذا الحدث التنموي البارز.
اللقاء الذي عرف مشاركة مكثفة لأزيد من 600 فاعل محلي من منتخبين، ورؤساء مصالح خارجية، وممثلي المجتمع المدني، والتعاونيات، والقطاع الخاص، غاب عنه بشكل لافت البرلماني المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما خلف استغراباً لدى عدد من المتتبعين، خاصة وأن الاجتماع يُعتبر محطة أساسية في مسار إعداد برنامج تنموي شامل يهم مستقبل الإقليم على المدى القريب والمتوسط.
وقد عبّر عدد من الفاعلين المحليين، في تصريحات متفرقة، عن استغرابهم من غياب ممثل الأمة عن هذا الموعد الهام، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تتطلب حضور جميع المنتخبين والبرلمانيين باعتبارهم شركاء أساسيين في بلورة الرؤية التنموية وتتبّع تنزيلها ميدانياً.
ويرى مراقبون أن هذا الغياب، في ظل الحضور الوازن لمختلف الفعاليات السياسية والمدنية، يوجه رسالة غير إيجابية في سياق الجهود المبذولة لتكريس المقاربة التشاركية التي دعا إليها عامل الإقليم، والتي تهدف إلى إشراك كافة المتدخلين دون استثناء في رسم ملامح التنمية الترابية المندمجة بإقليم شيشاوة.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه أي توضيحات رسمية من طرف البرلماني المعني أو من الحزب حول أسباب الغياب، ظل الموضوع محور نقاش في أروقة اللقاء، حيث عبّر عدد من الحاضرين عن أملهم في أن يكون الحضور البرلماني في المحطات المقبلة أكثر انتظاماً وتفاعلاً، انسجاماً مع الدور التمثيلي والمسؤولية السياسية الملقاة على عاتق ممثلي الأمة في دعم قضايا التنمية المحلية.
ويُعد اللقاء التشاوري حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بإقليم شيشاوة خطوة مفصلية نحو تأسيس رؤية موحدة وتشاركية تجمع كل الفاعلين والمؤسسات حول مشروع تنموي طموح، يُسهم في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، ويعزز موقع الإقليم ضمن دينامية التنمية الوطنية الشاملة.


