مواطن نيوز//عثمان حبيب الدين
انعقد صباح اليوم الاثنين 10 نونبر الجاري، بقاعة الندوات والاجتماعات بمقر عمالة إقليم شيشاوة، لقاءٌ تشاوري موسع ترأسه السيد بوعبيد الكراب، عامل الإقليم، بحضور أزيد من 600 مشارك ومشاركة يمثلون مختلف الهيئات المنتخبة والمصالح اللاممركزة والإدارات العمومية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، والتعاونيات، والقطاع الخاص، والفاعلين الأكاديميين والاجتماعيين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار إطلاق مسلسل إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تضمّنها خطاب العرش لسنة 2025، وخطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية، حيث حدد جلالته أربع أولويات كبرى: تعزيز التشغيل، وتطوير الخدمات الاجتماعية الأساسية، والتدبير المستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم أن هذا اللقاء يهدف إلى إرساء منهجية جديدة للعمل التنموي المحلي، قوامها المشاركة، والإنصات، والتشخيص الميداني الدقيق، بغية تحديد أولويات الإقليم وصياغة مشاريع واقعية تستجيب لتطلعات الساكنة. وشدّد على أن “نجاح هذا الورش الكبير لن يتحقق إلا عبر انخراط جماعي وتشاركي بين مختلف الفاعلين المحليين والمؤسسات”.
وأوضح الكراب أن البرنامج الجديد سيستهدف بالأساس المناطق الجبلية والقروية والمراكز الصاعدة، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، داعياً إلى إعداد تشخيص ترابي شامل عبر لجان موضوعاتية تتولى تحديد الحاجيات القطاعية وترتيب الأولويات وفق معايير العدالة الاجتماعية والمجالية.
وعرف اللقاء تقديم عرض تفصيلي من طرف السيد سالم الوديني، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، تناول من خلاله المؤهلات الطبيعية والبشرية لعمالة شيشاوة، والمؤشرات التنموية في قطاعات التعليم، والتكوين المهني، والصحة، إلى جانب منجزات برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مع إبراز المحاور الأساسية للجيل الجديد من البرامج التنموية المبنية على النتائج والمقاربة التشاركية.
وشهدت الجلسة العامة نقاشاً تفاعلياً مثمراً بين مختلف الحاضرين، عبّر خلاله ممثلو المجتمع المدني والمنتخبون والفاعلون الاقتصاديون والشباب عن تثمينهم لهذه المبادرة التي تُجسّد العناية المولوية المتواصلة بالتنمية الترابية المندمجة، مؤكدين على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية فعالة تقوم على الحكامة الجيدة والتواصل الدائم بين الإدارات والمواطنين لضمان تنفيذ المشاريع المبرمجة على أرض الواقع.
كما دعا المتدخلون إلى مواصلة الجهود من أجل دعم البنيات الاجتماعية، وتوفير فرص الشغل للشباب، والاهتمام بالمناطق التي ما تزال بحاجة إلى تدخلات تنموية نوعية، بما يعزز التوازن المجالي داخل الإقليم.
ويُعد هذا اللقاء المرحلة الأولى في مسار إعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة بإقليم شيشاوة، والذي سيُستكمل عبر سلسلة من الورشات الموضوعاتية المبرمجة يوم غد الثلاثاء بنفس الفضاء، قصد بلورة رؤية مشتركة ومتكاملة تضع المواطن في صلب السياسات التنموية وتُجسّد الطموح الملكي في تنمية ترابية عادلة وشاملة.







