مواطن نيوز//
شهد جهاز الدرك الملكي، عشية يوم السبت، حركة انتقالية واسعة النطاق وغير مسبوقة في صفوف قياداته، أشرف عليها الجنرال دوكور دارمي حرمو، مما أثار جدلاً وتساؤلات كبيرة في الأوساط الأمنية والمهتمة بالشأن العام.
وهمت هذه الحركة، التي وصفتها مصادر مطلعة بالكبيرة، عدداً من الأسماء البارزة والقيادات الجهوية، حيث تم نقل الكولونيل القادري من منطقة الخميسات إلى ورزازات، في حين انتقل الكولونيل الملكوني من الدار البيضاء ليتسلم مهام قيادة جهاز الدرك بمنطقة طنجة. كما شملت التغييرات نقل الكولونيل حسوان من ورزازات إلى بني ملال، واستقبال الدار البيضاء للكولونيل زريوح القادم من مكناس.
وعلى صعيد إقليم الناظور، جاءت الحركة مفاجئة بنقل القائد الجهوي الكولونيل لهبوب، مرافقاً بالكولونيل بنربيعة، إلى المفتشية العامة للدرك الملكي بالرباط، وهو القرار الذي وصفه مراقبون بـ”الخسارة” للإقليم، نظراً للتجربة الناجحة التي راكمها الرجل في محاربة الجريمة، ليتولى خلفه الكولونيل ماجور عباد مهام القيادة الجهوية الجديد.
ولم تقتصر الحركة الانتقالية على ذلك، بل امتدت لتشمل أيضاً نقل الكولونيل عيش من طنجة إلى مقر القيادة العليا للدرك بالرباط، وإلحاق الكولونيل مستور بالجهوية الإقليمية لتازة، وتعيين الكولونيل بلادي بالخميسات، بينما أسندت قيادة جهاز الدرك بمكناس إلى الكولونيل بلقايد.
وكشفت مصادر متطابقة أن طابع هذه التنقيلات ليس عادياً بالكامل، حيث إن بعضها يأتي في إطار القرارات التأديبية المرتبطة بتجاوزات محددة، بينما يستجيب البعض الآخر للحركية الطبيعية الهادفة إلى ضخ دماء جديدة ودوران المسؤوليات داخل الجهاز.
وفي سياق متصل، تحدثت أنباء غير رسمية عن إحالة عدد من الأسماء البارزة على التقاعد، من بينهم الجنرال لمعمري والجنرال العتيريس، بالإضافة إلى المسؤول في قطاع الصحة الكزافي، مما يعزز الانطباع السائد بأن جهاز الدرك الملكي يعيش مرحلة إعادة هيكلة عميقة وشاملة.