في خضم التصعيد الذي تشهده المنطقة، جاءت تصريحات المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لترسم حدوداً واضحة للموقف الروسي، معيدةً إحياء مقترح قديم متجدد كان من شأنه تغيير قواعد اللعبة النووية.
وبينما تنأى موسكو بنفسها عن الانخراط المباشر في العمليات العسكرية بوصفها “ليست حربنا”، فإنها تفتح ذراعيها مجدداً لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب، وهو العرض الذي سبق وأن قوبل برفض أمريكي جمد مسارات الحل.
اليوم، ومع بقاء قرابة 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية كملف معلق يلفه الغموض، يظهر جلياً أن العقدة لا تكمن في الجاهزية الإيرانية أو الوساطة الروسية، بل في تقاطع المصالح الدولية “والمطالب الأمريكية” التي حالت دون إتمام الصفقة.
يبقى التساؤل قائماً: هل ستنجح الأطراف المعنية في توحيد هذه المطالب المتضاربة قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، أم أن المبادرة الروسية ستظل حبيسة الأدراج؟
بقلم: محمد أمين جافي