​ثورة الأجور وهيكلة الضريبة: قراءة في المنجز الحكومي

Table of Content

بقلم: محمد أمين جافي

​تخطو الدولة المغربية خطوات واثقة نحو تكريس مفهوم “الدولة الاجتماعية” من خلال حصيلة استثنائية لجولات الحوار الاجتماعي، حيث كشفت الحكومة في جولة أبريل 2026 عن حزمة من المكتسبات التي لم تقتصر على الوعود بل تجسدت في أرقام ملموسة مست جيوب الشغيلة وقدرتهم الشرائية. لقد نجحت هذه الولاية في إرساء دعائم سلم اجتماعي متين عبر ضخ ميزانية ضخمة ناهزت 48.3 مليارات درهم، شملت زيادة عامة في أجور القطاع العام بمقدار 1000 درهم صافية، ورفعت سقف الطموح في القطاع الخاص بزيادات متتالية في الحد الأدنى للأجر (SMIG) و (SMAG)، مما يعكس إرادة سياسية لتقليص الفوارق وتحقيق العدالة الأجرية.

​إن التحول الجذري في بنية الضريبة على الدخل وإصلاح أنظمة التقاعد وتعديل مدونة الشغل لإنصاف فئات كانت تعيش في الظل، كأعوان الحراسة، يؤكد أن الحوار لم يعد مجرد لقاءات بروتوكولية، بل صار آلية إنتاج لقرارات سيادية تحمي الكرامة الإنسانية. ومع بلوغ متوسط الأجور مستويات غير مسبوقة وانخفاض العبء الضريبي، تتجه الأنظار اليوم نحو المستقبل لاستكمال إصلاح الأنظمة الأساسية للمتصرفين والمهندسين والتقنيين، وضمان استدامة أنظمة التقاعد، في مشهد يبرز تلاحم الشركاء الاجتماعيين لبناء مغرب يتسع للجميع ويقدر قيمة الجهد والعمل

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes