بقلم: محمد أمين جافي.
في زمن أصبحت فيه المعيشة بطعم “أوروبي” والرواتب تراوح مكانها بعجز “مغربي” صريح، يجد المواطن نفسه محاصراً في زاوية ضيقة، يتساءل بمرارة عن جدوى الشعارات التي رُفعت يوماً.
لقد تحولت طاولة الموظف وصاحب المعاش إلى ساحة معركة يومية، حيث تلتهم فواتير الماء والكهرباء والإنترنت ما تبقى من رمق الحياة، قبل أن يجهز غلاء المحروقات الصاروخي على ما كان يسمى استقراراً طبقياً.
إن الفجوة اليوم لم تعد اقتصادية فحسب، بل أصبحت فجوة في “الثقة”. فبينما يشتد الخناق على ميزانية العائلات التي بات الفقر يتسيد هرمها، يغيب الحس الإنساني في التفكير بمبادرات تضامنية حقيقية، مثل التنازل عن الرواتب العليا لضخها في صندوق الدولة، كرسالة مواساة لترميم هذا الشرخ الاجتماعي.
لقد أصبح الكرسي غاية في ذاته، بينما تاهت الحلول المبتكرة وسط لهيب الأسعار، ليظل السؤال معلقاً: متى ستلتقي طموحات الحكومة مع واقع جيب المواطن البسيط؟