بقلم: محمد أمين جافي.
تتجه الأنظار في إقليم سطات نحو “حمى” مبكرة بدأت تفرض إيقاعها على المشهد السياسي، حيث انطلقت معارك كواليس حامية الوطيس للظفر بتزكيات الانتخابات التشريعية لعام 2026.
هذا الصراع، الذي يمزج بين المعلن والمخفي، وضع الأحزاب أمام اختبار حقيقي لمصداقية مساطرها التنظيمية في مواجهة طموحات شخصية لا تهدأ.
وسط هذا الغليان، خرج المكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بسطات ببيان توضيحي حاسم، لقطع الطريق أمام سيل التكهنات والإشاعات التي طالت عملية منح التزكيات.
وأكد الحزب أن اختيار المرشحين ليس خاضعاً للأهواء أو صفقات المقاهي، بل هو سيرورة مؤسساتية منضبطة تبدأ من القواعد الإقليمية وتمر عبر اللجنة الوطنية، لتنتهي بقرار حصري للمكتب السياسي، مشدداً على ضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية لضمان تماسك “البيت الداخلي”.
إن ما نعيشه اليوم في سطات يعكس انقساماً حاداً في الدوافع؛ فبينما يرى البعض في الانتخابات أمانة دستورية لخدمة قضايا المواطن، يتعامل معها آخرون كـ “عقيدة” لا يمكن الفطام عنها، حيث يصبح الهدف الأسمى هو ضمان المقعد البرلماني بأي ثمن، ولو اقتضى الأمر تغيير اللون السياسي أو القفز فوق المبادئ، بحثاً عن “تقاعد مريح” يعيد إنتاج نفس الوجوه في مشهد يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى دماء جديدة وممارسة سياسية أخلاقية.