بقلم:محمد أمين جافي.
تتسارع نبضات الدبلوماسية فوق جبال “بنجشير” وصولاً إلى ضفاف “إيفين”، حيث حطّ الوفد الباكستاني رفيع المستوى بقيادة الجنرال عاصم منير رحاله في طهران، حاملاً في جعبته أكثر من مجرد تنسيق حدودي.
إنها الوساطة الباكستانية التي تُصارع الزمن لنقل “البريد الأمريكي” الساخن إلى طاولة الوزير عباس عراقجي، في محاولة لترميم ما انكسر في جولة إسلام آباد السابقة.
بينما يلوّح دونالد ترمب بوعوده المثيرة عن “يومين مذهلين”، يبدو أن المنطقة تقف على أعتاب تحول جوهري؛ فإما أن تنجح باكستان في هندسة جسر عبور آمن لمفاوضات الجولة الثانية، أو تظل الرسائل حبيسة التوجس.
الحراك الحالي ليس مجرد زيارة بروتوكولية، بل هو سباق محموم لتقريب وجهات النظر قبل أن يسبق السيف العذل، في وقت تتجه فيه الأنظار صوب “إسلام آباد” مجدداً كمنصة محتملة لولادة اتفاق قد يغير ملامح المشهد الإقليمي.