بقلم: محمد أمين جافي
أسدلت محكمة الاستئناف بالرباط ليلة أمس الستار على فصول محاكمة مشجعي المنتخب السنغالي، مؤيدةً الأحكام الابتدائية التي حبست أنفاس المتابعين بقدر ما حبست المتورطين في أحداث نهائي العرس الإفريقي.
فلم تجد المحكمة بداً من تثبيت العقوبات النافذة التي بلغت في أقصاها سنة كاملة، لتؤكد أن المساس بسلامة رجال الأمن أو تخريب المنشآت الرياضية ليس مجرد “انفعال عابر”، بل هو تجاوز صريح للقانون يستوجب الصرامة والردع.
إن هذا القرار القضائي لا يُقرأ في سياقه الزجري فحسب، بل هو صرخة في وجه العنف الذي يحاول تلويث الممارسة الرياضية.
فحينما تتحول منصات التشجيع إلى ساحات للرشق بالمقذوفات الصلبة وتخريب الممتلكات، تغيب لغة الروح الرياضية وتبرز لغة القانون التي لا تحابي أحداً.
هي رسالة واضحة لكل من يعتقد أن شغف الكرة يمنحه حصانة ضد المساءلة، فالملاعب خلقت للمتعة، والعدالة وُجدت لحماية المجتمع من شطحات الغضب غير المنضبط.