تتسارع دقات الساعة في قلب الشرق الأوسط بعد تلك الضربة الجوية الدقيقة التي استهدفت مدينة بندر عباس، معلنةً فصلاً جديداً من المواجهة المباشرة.
لم يكن علي رضا تنكسيري مجرد رقم في معادلة الحرس الثوري، بل كان العقل المدبر وراء استراتيجية “الألغام والتحكم” في مضيق هرمز، الشريان الذي يغذي العالم بخمس احتياجاته من الطاقة.
إن رحيل الرجل الذي ارتبط اسمه بتهديدات إغلاق الممرات الدولية منذ عام 2018 يضع المنطقة أمام تساؤلات حارقة: هل ستكتفي طهران بلملمة جراحها البحرية، أم أن غياب “مهندس الأزمات المائية” سيفتح الباب أمام ردود فعل لا يمكن التنبؤ بمدى أمواجها؟ يبدو أن الصراع انتقل من حرب الظلال إلى مواجهة كسر العظام في أعماق البحار، مما يجعل استقرار الملاحة العالمية اليوم على كف عفريت.
بقلم: محمد أمين جافي