بقلم: محمد أمين جافي
تتجه الأنظار من جديد صوب مدينة سلا، معقل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، الذي اختار العودة من ذات الباب الذي دخله لأول مرة عام 1997.
هذه العودة ليست مجرد ترشيح انتخابي عادي، بل هي مقامرة سياسية كبرى يسعى من خلالها الحزب إلى استعادة توازنه المفقود بعد نكسة 2021، معتمداً على “كاريزما” زعيمه وتاريخه الطويل في أزقة المدينة المليونية، وبجانبه رفيق دربه جامع المعتصم كوصيف للائحة، مما يعكس رغبة “إخوان بنكيران” في استنفار قاعدتهم الصلبة وتذكير السلاويين بعهد التدبير السابق.
التساؤل الذي يفرض نفسه اليوم في المقاهي والمنتديات: هل ما زالت لغة بنكيران المباشرة قادرة على استقطاب الأصوات في ظل متغيرات سياسية واجتماعية متسارعة؟ النجاح في هذا الاستحقاق لا يتوقف فقط على الصندوق، بل على مدى قدرة الحزب على إقناع الناخب بجدوى العودة إلى “المصباح” بعد تجارب حكومية ومحلية متباينة، وهو تحدٍّ يضع شعبية بنكيران الشخصية وقوة تنظيمه الحزبي في اختبار حقيقي أمام صناديق الاقتراع في شتنبر المقبل، فإما أن تكون سلا بوابة العودة الكبرى، أو تأكيداً لانتهاء حقبة سياسية بصمت المشهد المغربي لعقود.