بقلم: محمد أمين جافي.
يشهد الخليج العربي تصعيداً دراماتيكياً يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات، فبينما تشتعل النيران في ناقلة نفط كويتية بميناء دبي جراء استهداف مباشر، وتتصدى الدفاعات الإماراتية لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية، تبدو ملامح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة أكثر ميلاً لإنهاء المواجهة العسكرية حتى مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً.
هذا التحول المفاجئ في موقف البيت الأبيض يعكس رغبة واشنطن في تجنب استنزاف طويل الأمد، رغم وصول تعزيزات من قوات العمليات الخاصة لزيادة الضغط الميداني.
وفي المقابل، تذهب طهران نحو مأسسة التصعيد عبر تشريعات برلمانية تفرض رسوماً وقيوداً على الملاحة الدولية، مما يهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية ويدفع القوى الكبرى كالصين لمراقبة الموقف بحذر شديد.
إن المشهد الحالي يتجاوز مجرد الصراع الحدودي ليتحول إلى معركة إرادات سياسية واقتصادية، حيث يبقى أمن الممرات المائية رهيناً بتوافقات دولية لم تنضج بعد، وسط غبار المعارك وتصاعد وتيرة الاستهدافات التي لم تعد تستثني أحداً في قلب شريان العالم النفطي.