تأتي الأرقام الأخيرة التي كشفت عنها وزارة الفلاحة حول إحصاء القطيع الوطني لتبعث رسائل طمأنينة مباشرة إلى المستهلك المغربي، حيث سجلت أعداد الأغنام والماعز مستويات مطمئنة تتجاوز 30 مليون رأس بمجموع الصنفين. هذا الفائض العددي يؤكد أن العرض المرتقب للأضاحي سيلبي الطلب الوطني وبأريحية كبيرة، مما يجعل التسابق المبكر أو القلق من نقص الإمدادات أمراً غير مبرر في ظل المعطيات الميدانية الحالية.
ومع توجه الحكومة لضبط الاستيراد وإلغاء تعليق الرسوم الجمركية على الأغنام والماعز بنهاية سبتمبر 2025، يصبح التركيز منصباً على جودة المنتج المحلي وتوفره. إن الدعم المالي المباشر الذي رُصد للمربين، والبالغ 11 مليار درهم، لم يكن مجرد رقم عابر، بل هو صمام أمان لضمان استقرار التكاليف والحفاظ على إناث التوالد، مما يبشر بموسم يتسم بالوفرة والتوازن. لذا، فإن التريث والتعامل بعقلانية مع السوق هو الخيار الأمثل للمواطن، فالخير وفير والقطاع يحظى بمتابعة دقيقة تضمن سيادة غذائية مستدامة.
بقلم: محمد أمين جافي