بقلم: محمد أمين جافي
تتشرف العاصمة الرباط اليوم باحتضان الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصر الله، في مشهد يجسد العناية المولوية الفائقة بأسرة التعليم وبقضايا التربية والتكوين. إن هذا المحفل الذي يجمع أزيد من 3500 مشارك تحت شعار “المدرس في قلب التحول التربوي” يعكس إرادة وطنية صادقة لجعل المدرسة العمومية قاطرة للتنمية ومنارة لترسيخ قيم التعلم والابتكار لدى الأجيال الصاعدة.
إن انعقاد هذا المنتدى في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة، يضع المدرس في مكانه الطبيعي كفاعل محوري ومحرك أساسي للتغيير المنشود. ومن خلال التركيز على محاور التكوين والتفتح والممارسات الفعالة، يفتح اللقاء آفاقاً رحبة لتمكين الممارسين التربويين من أدوات العصر، مما سيساهم بشكل مباشر في تجويد التعلمات وبناء شخصية التلميذ المغربي وفق قيم المواطنة والتميز.
لا شك أن هذا الزخم العلمي والتربوي سيكون له دور حاسم في ترسيخ ثقافة التعلم ببلدنا، فتحويل المدرسة إلى فضاء للإبداع يبدأ من تقاسم الخبرات وتثمين الدور الحيوي للأستاذ. إن مخرجات هذا المنتدى وما ستثمره من نقاشات وتجارب رائدة، ستشكل بلا ريب دعامة قوية لمسار النهضة التربوية التي يطمح إليها المغاربة قاطبة، واضعين المدرس في صدارة هذا التحول التاريخي.