بقلم: محمد أمين جافي
تقف المنطقة اليوم على حافة تحول استراتيجي خطير، حيث تتسارع الأحداث بين لغة الصواريخ وضجيج الطائرات، وبين أروقة الدبلوماسية التي تحاول صياغة مخرج للأزمة. فبينما تسلمت طهران مقترحاً أمريكياً عبر الوسيط الباكستاني يتضمن 15 نقطة للتهدئة، تتحرك الآلة العسكرية في الاتجاه المعاكس مع إعلان البنتاغون إرسال آلاف المظليين لتعزيز التواجد الميداني.
هذا التناقض الصارخ بين عرض التفاوض الذي يقوده الرئيس ترمب وبين الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العمق الإيراني، يضع الشرق الأوسط أمام تساؤلات وجودية حول جدية الوصول إلى تسوية شاملة. وفي ظل اتساع رقعة المواجهة لتطال تهديدات صاروخية دول الجوار، يصبح الرهان على “خطة النقاط الـ 15” هو الملاذ الأخير لتجنب مواجهة كبرى قد تعيد رسم خريطة القوى في المنطقة، فهل تغلب لغة الحوار صليل السلاح، أم أن الميدان سيفرض كلمته الأخيرة؟