​عقيدة العداء وتصدير الأزمات.. الجزائر ومنطق “الفتنة” في البيت العربي والأفريقي!

Table of Content

​بقلم: عمر خلدان:

​لم يعد خافياً على أحد أن البوصلة الدبلوماسية الجزائرية، في عهد عبد المجيد تبون، قد انحرفت بشكل كلي عن مسار الحكمة والتعاون، لتستقر في مربع إثارة الفتنة وبث الفرقة.
فما نشهده اليوم من تصريحات متشنجة، بلغت حد النيل من سيادة دولة الإمارات ووصفها بـ “الدويلات”، ليس إلا وجهاً لسياسة خارجية قوامها “نكران الجميل” والبحث الدائم عن عدو خارجي لتبرير الإخفاقات الداخلية. هذه السياسة لم تكتفِ بقطع الأرحام مع المحيط العربي، بل امتدت لتسميم الأجواء في القارة الأفريقية، عبر استغلال الملفات الشائكة لزرع بذور الشقاق عوضاً عن بناء جسور التنمية.
“دُوَيْلَة” و”يزعبطوا”.. كلمات اختارها عبد المجيد تبون لتكون واجهة لموقفه من أبو ظبي. لم يكن التصريح مجرد عتاب سياسي، بل كان هجومًا مباشرًا طال سيادة الدولة ومكانتها، في سابقة كسرت بروتوكولات الاحترام المتبادل التي تحكم علاقات الدول العربية ببعضها البعض.

​ويبقى الهوس المرضي الذي يظهره النظام الجزائري تجاه المغرب ليس وليد الصدفة، بل هو عقيدة ثابتة تحاول جاهدة تقويض النجاحات الدبلوماسية والميدانية للمملكة. ففي الوقت الذي يمد فيه المغرب يد “الصلح والتعاون” ويفتح آفاقاً اقتصادية واعدة للقارة عبر المبادرات الأطلسية، يصر قصر المرادية على التخندق في خنادق الماضي، مجنداً آلاته الإعلامية والمالية لخدمة أجندات الانفصال ونشر الفتنة. هذا العداء المتواصل لبلدنا المغرب، والذي وصل إلى حد القطيعة الأحادية والتحريض المستمر، يؤكد أن النظام الحالي يقتات على الصراعات ويخشى من وجود مغرب قوي ومستقر يقود القاطرة الأفريقية.
​إن التاريخ سيسجل أن الجزائر في هذه الحقبة، وبدل أن تكون قوة لمّ شمل، اختارت أن تكون طرفاً في كل نزاع إقليمي، من ليبيا إلى الساحل وصولاً إلى محاولات إرباك العمل العربي المشترك. إن لغة “الزعبطة” والتعالي التي يتحدث بها تبون لا تعكس قوة، بل هي صرخة يأس لنظام وجد نفسه معزولاً بعد أن فقد ثقة الأشقاء والأصدقاء. إن المضي في نهج الفتنة ونكران يد الخير التي طالما امتدت للجزائر، لن يؤدي إلا إلى تعميق عزلة هذا النظام، في حين سيبقى المغرب، بفضل رؤيته المتبصرة، عصياً على مناورات التشويش، مستمراً في مساره كركيزة أساسية للاستقرار والازدهار في محيطه العربي والأفريقي

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes