بقلم ذ.جافي محمد أمين
في تقليد ملكي راسخ يؤكد الاهتمام السامي الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للفن والثقافة والإشعاع الحضاري للمملكة، ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مرفوقاً بصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أم كلثوم، حفل العشاء البهي الذي أقامه جلالة الملك بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
يوم السبت، التاسع والعشرون من نوفمبر 2025، كانت ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة المدينة الحمراء، حيث تحولت ساحة باب إغلي إلى قبلة للنجوم وصناع القرار، في مشهد يمزج بين عراقة التقاليد ووهج الحداثة السينمائية. إن حضور سموه الكريم لهذا الحفل هو تتويج للدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في قيادة دفة هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، التي أصبحت بفضل رؤيتها الاستراتيجية، منصة عالمية لاكتشاف المواهب وتبادل الخبرات.
تميز الحفل بحضور ثلة من الشخصيات الوزارية والمدنية والعسكرية، في استقبال يليق بمقام سموهما، مما يبرز الأهمية القصوى التي توليها جميع مؤسسات الدولة لهذا الموعد السينمائي. وقد شملت قائمة مستقبلي سموه وزراء الاقتصاد والمالية، وإعداد التراب الوطني، والسياحة، والشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب السلطات الترابية والمنتخبين، مروراً بأعضاء مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في تناغم يعكس الشراكة القوية بين مختلف القطاعات في إنجاح هذا الحدث.
إن هذا التجمع يؤكد رسالة واضحة: الثقافة في المغرب هي قاطرة للتنمية، والمهرجان ليس مجرد استعراض للأفلام، بل هو ملتقى حقيقي للحوار بين الثقافات، ومحفز للاقتصاد الإبداعي.
لحظة التقاء صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بأعضاء لجنة التحكيم والنجوم العالميين والشركاء الأجانب والوطنيين في القاعة الشرفية، شكلت نقطة مضيئة في الحدث. هذا التواصل المباشر يؤكد على دور المهرجان كجسر يربط السينما المغربية بالإشعاع العالمي، ويفتح آفاقاً رحبة أمام المواهب الشابة.
إن الدورة الثانية والعشرون، التي انطلقت فعالياتها تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هي شهادة جديدة على التزام المغرب الراسخ بدعم الفن السابع. فالمهرجان يسعى بذات الروح لاكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة وتقديمها للعالم، لتعزيز الحضور السينمائي الإفريقي والعربي.
لقد كانت ليلة احتفاء بالصورة والحلم، بروح المغرب المنفتحة، وبقيادة ملكية حكيمة ترى في الفن أداة للتسامح والتقدم. كل التوفيق للقائمين على هذا الصرح الثقافي الكبير، ولتستمر مراكش كمنارة ساطعة على خارطة السينما العالمية.