بقلم ذ جافي محمد أمين
مع اقتراب الموعد النهائي لتسليم القائمة الرسمية لـ “الكاف” لخوض غمار كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، يجد الناخب الوطني وليد الركراكي نفسه في سباق مع الزمن ومعركة غير متوقعة هي الأصعب: موجة الإصابات التي تضرب نجوم المنتخب المغربي.
بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، تتجه الأنظار نحو “أسود الأطلس” لاستعادة اللقب القاري الغائب منذ عام 1976. ولكن، قبل أسابيع قليلة من صافرة البداية (المقررة في 21 ديسمبر 2025)، تلوح في الأفق تحديات جدية قد تعيق جاهزية الركائز الأساسية للمنتخب.
صدمة جديدة من إشبيلية: أمرابط خارج الخدمة مبكراً
تزايدت المخاوف بشكل كبير مساء اليوم مع الأنباء التي تتحدث عن إصابة النجم سفيان أمرابط، متوسط ميدان ريال بيتيس، خلال مباراة فريقه ضمن منافسات الكأس الأوروبية. وقعت الإصابة في الدقيقة 14 بعد اصطدام غريب وغير محظوظ مع زميله إيسكو، مما استدعى استبداله اضطرارياً وخروجه متألماً. (وحتى إيسكو غادر المباراة مصاباً أيضاً، حسب آخر التقارير).
إصابة أمرابط، الذي يُعتبر من الأسماء الواعدة هذا الموسم، تأتي لتُضاف إلى قائمة لاعبين أساسيين يحيط الغموض بمستوى جاهزيتهم:
أشرف حكيمي: الظهير الأيمن العالمي، والذي قد يواجه تحديات متعلقة بالجاهزية الكاملة مع اقتراب البطولة، رغم رسائل الطمأنة الأخيرة.
نايف أكرد: صمام الأمان في الدفاع، حيث عانى مؤخراً من انزعاجات عضلية تثير قلق الطاقم الفني.
أسامة الصحراوي: جناح ليل، يعاني من إنزعاجات دائمة في الفخذ تجعل ظهوره محدوداً.
الركراكي… خيارات ضيقة والموعد النهائي يقترب
يُدرك الركراكي جيدا أن الموعد النهائي لتسليم القائمة النهائية المكونة من 23 لاعباً هو 11 ديسمبر 2025 (حسب لوائح الكاف)، أي قبل 10 أيام من انطلاق البطولة. وهذا التوقيت الضيق يضع المدرب أمام تحدٍ كبير في تقييم مدى تعافي المصابين.
إن غياب أو عدم جاهزية لاعب بمهارات أمرابط في مركز حساس كخط الوسط، يضع المدرب أمام سيناريوهات صعبة:
المغامرة بالوقت: هل ينتظر الركراكي حتى اللحظة الأخيرة لتقييم حالة أمرابط، أم يفضل ضم لاعب جاهز 100% لتجنب أي مفاجآت؟
خيار التعويض: قد يلجأ الركراكي إلى أسماء أخرى في القائمة الأولية الموسعة (التي ضمت 55 لاعباً)، خاصة وأن لوائح “الكاف” تسمح بتبديل اللاعب المصاب إصابة خطيرة قبل انطلاق البطولة بأيام، لكن هذا الخيار لا يتم إلا بعد إثبات طبي للإصابة.
هل سيجد المنتخب الوطني صعوبة في جاهزية لاعبيه؟
الصعوبة مؤكدة، فـ “عدوى” الإصابات تطال المراكز الحيوية. لكن قوة هذا المنتخب تكمن في عمق دكة البدلاء وروح المجموعة التي غرسها الركراكي.
التحدي الحالي للمنتخب المغربي ليس في تحديد الـ 23 لاعباً الأفضل، بل في اختيار الـ 23 لاعباً الأجهز لخوض معارك الكان الشرسة، وهذا هو الاختبار الحقيقي لقدرة الركراكي على التكيف وإيجاد “أسود بديلة” مستعدة للزئير “بالرباط”