مواطن نيوز//ذ جافي محمد أمين
مع دقات العد التنازلي لانطلاق كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، لا يقتصر الاستعداد على تجهيز الملاعب والمرافق الرياضية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشمل ثورة غير مسبوقة في منظومة الأمن الحضري. المغرب لا يستضيف بطولة قارية، بل يجهز لـ”ملتقى عالمي” بلمسة إفريقية، ويتطلب ذلك بنية أمنية “ذكية” تليق بالحدث.
في خطوة استباقية تعكس التزام السلطات بضمان أعلى مستويات الأمان والاحترافية، شرعت ست مدن كبرى محتضنة للمباريات في عملية تنصيب مكثف لمنظومات مراقبة فائقة التطور. هذه ليست مجرد كاميرات، بل هي شبكة عصبية رقمية مزودة بأحدث تقنيات التعرف على الوجه.
منظومة أمنية بـ “بصمة رقمية”
المدن الست التي ستكون تحت المجهر الأمني الذكي هي: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، فاس، أكادير، ومراكش. وتشهد هذه المحاور الحضرية الرئيسية انتشاراً واسعاً لأجهزة مراقبة فائقة الدقة، قادرة على تتبع ورصد الحركة بدقة متناهية وفي الزمن الحقيقي.
ما الذي يميز هذه الكاميرات؟
الدقة الفائقة (Ultra-HD): لضمان وضوح الصور حتى في ظروف الإضاءة الصعبة.
تقنية التعرف على الهوية: تتيح التعرف المباشر والسريع على هوية الأشخاص، وهي أداة حاسمة في إدارة الحشود ومنع أي تهديدات أمنية محتملة.
مراقبة ذكية للمواقع الحيوية: تركز عملية النشر على محيط الملاعب، مرافق النقل الرئيسية (المحطات والمطارات)، والمسارات السياحية، لضمان انسيابية حركة الجماهير والسياح.
هذا التحول التكنولوجي العميق يهدف إلى خلق بيئة آمنة وودية للجماهير الإفريقية والدولية المتوقعة، وضمان أن تكون الأجواء الاحتفالية هي السمة الغالبة على المدن المغربية.
إن نشر هذه التكنولوجيا المتطورة يؤكد على أن المغرب يراهن على أكثر من مجرد النجاح التنظيمي؛ إنه يراهن على استعراض قدراته الأمنية والتكنولوجية أمام العالم، ليؤكد مكانته كقطب إقليمي مستعد لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية العالمية في المستقبل