مواطن نيوز//ذ جافي محمد أمين
شرعت روسيا الاتحادية، اعتباراً من فاتح غشت 2023، في تطبيق نظامها الجديد لتبسيط إجراءات الدخول عبر “التأشيرة الإلكترونية الموحدة” (Unified E-Visa). يمثل هذا القرار خطوة استراتيجية نحو تعزيز التبادل السياحي والتجاري مع عدد من الدول الصديقة، بهدف جذب الاستثمارات والسياح إلى مختلف الأراضي الروسية، ولا سيما منطقة الشرق الأقصى الروسي.
النظام الذي دخل حيز التنفيذ يستهدف تسهيل إجراءات السفر لمواطني حوالي 30 دولة في مرحلته الأولى. ويسمح هذا النظام لحاملي التأشيرة الإلكترونية بزيارة كافة أقاليم روسيا (وليس الشرق الأقصى فقط كما أُشير في البداية) لأغراض السياحة، الأعمال، أو الزيارات الخاصة.
وفي هذا الصدد، كانت نائبة رئيس البرلمان الروسي (الدوما)، إيرينا ياروفايا، قد صرّحت بالإشارة إلى رغبة موسكو في توسيع نطاق المستفيدين ليشمل أكثر من مليار شخص حول العالم، مُرحبةً بـ “الأصدقاء والضيوف” من الدول التي تربطها بها علاقات قوية.
وضع المغرب: في دائرة الترقب
على الرغم من إدراج المملكة المغربية ضمن القوائم الأولية والدعوات الروسية المتكررة لتوسيع التعاون الثنائي، والتي تضمنت إشارات إلى إمكانية الاستفادة من هذا التسهيل، إلا أن المغرب لم يكن ضمن الدول الـ 30 التي بدأ تطبيق نظام التأشيرة الإلكترونية الموحدة عليها بشكل فوري ورسمي في فاتح غشت 2023.
الدول العربية التي دخلت فعلياً ضمن القائمة المفعّلة هي: البحرين، الكويت، عمان، قطر، والمملكة العربية السعودية.
يُفهم من هذا التباين أن إدراج المغرب لا يزال ينتظر التفعيل الرسمي، وقد يكون مرتبطاً باستكمال التفاصيل الإجرائية أو بناءً على اتفاقيات ثنائية قادمة تطبق مبدأ “المعاملة بالمثل”، وهو المبدأ الذي تستند إليه روسيا لتعزيز علاقاتها في هذا المجال. وبمجرد تفعيل القرار للمواطنين المغاربة، سيصبح السفر إلى روسيا أكثر يسرًا، مما يعزز الروابط بين البلدين.
📝 الإجراءات المتبعة للحصول على التأشيرة الإلكترونية
بالنسبة لمواطني الدول التي بدأ تطبيق النظام عليها، يتميز الإجراء بالبساطة والسرعة:
الطلب: على الراغبين في السفر تقديم طلب التأشيرة الإلكترونية عبر الموقع الإلكتروني المخصص، وذلك قبل 4 أيام على الأقل من موعد السفر المقرر.
الاستمارة: يتم ملء استمارة إلكترونية مبسطة تحدد غرض الزيارة (سياحة، أعمال، إلخ).
المدة: يُمنح حامل التأشيرة الإلكترونية الحق في الدخول والإقامة القصيرة في روسيا.
إن هذا التوجه الروسي نحو الرقمنة وتبسيط إجراءات الدخول يؤكد التحول العالمي في سياسات الهجرة والسفر، ويفتح آفاقاً واسعة أمام الدول الصديقة لتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بمجرد تفعيل هذه التسهيلات لها.
أمر جميل وسيفتح روح التعاون بين الثقافات ونتمنى أن يتم تفعيل الإتفاق في القريب ولما لا نرى يوما عالما منفتحا وبلا حدود