مواطن نيوز
تستعد وزارة الداخلية لاتخاذ سلسلة جديدة من قرارات التوقيف والعزل، يُرتقب أن تشمل أكثر من 11 رئيس جماعة ونوابهم ومستشارين جماعيين قبل متم سنة 2025، بناء على خلاصات تقارير أنجزتها لجان تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بعد زيارات ميدانية لعدد من الجماعات بجهات الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي والرباط–سلا–القنيطرة.
مصادر مطلعة كشفت أن عدداً من المجالس الجماعية توصلت باستفسارات رسمية عبر الولاة والعمال، تضم أكثر من أربعين سؤالاً في بعض الحالات، وتتعلق باختلالات في تدبير الصفقات، وضعف في تحصيل المداخيل الجبائية، وخروقات في معالجة ملفات التعمير.
وتنتظر ملفات عدد من المنتخبين المعزولين أخيراً الإحالة على محاكم جرائم الأموال، على خلفية شبهات مرتبطة بتبديد المال العام والتزوير و”الغدر الضريبي”. وتشير المصادر إلى أن بعض هؤلاء سارعوا إلى تفويت ممتلكاتهم لأقاربهم مخافة التعرض للحجز بعد صدور الأحكام.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات عن حالة تخص منتخباً بارزاً بإقليم برشيد عمد إلى استقدام شقيقه المقيم بالخارج لإتمام إجراءات نقل ملكية بعض العقارات تفادياً لمصادرتها.
وتأتي هذه التطورات في إطار تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي، انسجاماً مع التقارير الصادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، وما تضمنته من خروقات تفرض تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14.
كما أن المفتشية أنجزت حوالي 50 مهمة تتعلق بالبحث والتحري في شكايات مرتبطة بالتعمير وتدبير الأراضي، إلى جانب دعم السلطات الترابية في مراقبة شرعية مقررات المجالس والتأشير على رخص السكن الفردية وغيرها من الملفات الحساسة.
وقد منحت وزارة الداخلية الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين في تجاوزات جسيمة على القضاء الإداري، باعتباره الجهة الوحيدة المختصة بإصدار قرارات العزل وفق التشريعات الجديدة.