مواطن نيوز//
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الصرف، يوم الإثنين 1 شتنبر، عن استمرار الضغوط على الميزان التجاري للمغرب، حيث قفز العجز إلى 195 مليار درهم مع نهاية شهر يوليوز المنصرم، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 15.9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ويعزى هذا التطور السلبي إلى وتيرة النمو غير المتوازنة بين الواردات والصادرات. فمن جهة، قفزت قيمة الواردات بنسبة 8.8 في المائة لتصل إلى 469.7 مليار درهم، مدعومة بارتفاع واضح في معظم المواد، لاسيما المواد الخام التي سجلت ارتفاعاً صادماً بلغ 28.8 في المائة، تليها المنتجات الجاهزة للتجهيز والاستهلاك بنسب 14.5 و13.7 في المائة على التوالي. وفي ظاهرة إيجابية وحيدة، تراجعت الفاتورة الطاقية بنسبة 6.1 في المائة لتستقر عند 62.8 مليار درهم.
وفي المقابل، لم تتمكن الصادرات من مجاراة هذه الوتيرة، حيث ارتفعت بنسبة أقل بلغت 4.2 في المائة فقط، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 274.8 مليار درهم. وعلى الرغم من أداء بعض القطاعات الحيوية، مثل مبيعات الفوسفاط ومشتقاته التي قفزت بنسبة 20.9 في المائة، والقطاع الجوي الذي نما بنسبة 8.9 في المائة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض الفجوة الكبيرة في الميزان.
وانعكس هذا الخلل بشكل مباشر على معدل التغطية، الذي تراجع بمقدار نقطتين مئويتين وستة أعشار ليستقر عند مستوى منخفض بلغ 58.5 في المائة، مما يزيد من حدة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
من ناحية أخرى، أظهرت المعطيات بارقة أمل في قطاع الخدمات، حيث قفز فائض الميزان بنسبة 10.8 في المائة متجاوزاً 82 مليار درهم، بفضل نمو الصادرات بنسبة 8.8 في المائة.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة استمرار حاجة الاقتصاد إلى تعزيز دينامية الصادرات ومراقبة وتيرة الاستيراد، رغم التحسن الملحوظ في فاتورة الطاقة والأداء المشرف لبعض القطاعات التصديرية الأساسية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم الاستقرار.