في زمن أصبحت فيه الأضواء تُمنح بناءً على العلاقات لا على الموهبة يطرح سؤال مؤلم نفسه لماذا لم يأخذ فنان مثل بيسمومين حقه الكامل فنان قدّم الكثير للفن الأمازيغي ووقف إلى جانب عدد كبير من الفنانين في بداياتهم ولم يتأخر يوماً عن دعم أو مشاركة أو كلمة طيبة ورغم كل هذا نجد الإقصاء والتهميش يلاحقانه وكأن الذاكرة الفنية قد قررت أن تنساه

Table of Content

ما يحزن حقاً أن بيسمومين لم يتم تكريمه إلا من خلال مهرجان واحد هو مهرجان مزوضة الذي قام بمبادرة نبيلة تستحق الاحترام أما باقي المهرجانات في مناطق سوس والحوز وغيرها فلم توجه له الدعوة ولم تلتفت إلى مسيرته وكأن العطاء الصادق لم يعد له مكان في الساحة وكأن الفنان الحقيقي لم يعد يُرى إلا إذا كان نجماً على وسائل التواصل

بيسمومين ليس مجرد فنان عابر هو جزء من الذاكرة الثقافية وهوية فنية ساهمت في ترسيخ الكلمة الأمازيغية الراقية والفن الهادف ورغم كل الظروف ظل وفياً لفنه وجمهوره دون أن يطلب مقابلاً أو يسعى وراء شهرة زائفة ومع ذلك حين حان وقت رد الجميل غابت الدعوات وساد الصمت

إن ما يحدث اليوم يدعونا لإعادة النظر في كيفية التعامل مع رموزنا الفنية فالتكريم ليس ترفاً ولا مجاملة بل هو واجب وحق مستحق لمن أعطى وضحى وقدم الكثير دون انتظار المقابل الاعتراف بالفنان لا يجب أن يكون مشروطاً بالحضور الإعلامي المؤقت بل بالمسار والرسالة والتأثير في الوجدان الجماعي

إلى الفنان بيسمومين نقول شكراً من القلب فحتى إن غابتك المهرجانات فمحبتك حاضرة في قلوب الناس وإن تجاهلتك بعض الجهات فلن يتجاهلك التاريخ لأنك فنان من طينة نادرة تستحق كل التقدير والاحترام

إسماعيل أيت المدن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes