ما يحزن حقاً أن بيسمومين لم يتم تكريمه إلا من خلال مهرجان واحد هو مهرجان مزوضة الذي قام بمبادرة نبيلة تستحق الاحترام أما باقي المهرجانات في مناطق سوس والحوز وغيرها فلم توجه له الدعوة ولم تلتفت إلى مسيرته وكأن العطاء الصادق لم يعد له مكان في الساحة وكأن الفنان الحقيقي لم يعد يُرى إلا إذا كان نجماً على وسائل التواصل
بيسمومين ليس مجرد فنان عابر هو جزء من الذاكرة الثقافية وهوية فنية ساهمت في ترسيخ الكلمة الأمازيغية الراقية والفن الهادف ورغم كل الظروف ظل وفياً لفنه وجمهوره دون أن يطلب مقابلاً أو يسعى وراء شهرة زائفة ومع ذلك حين حان وقت رد الجميل غابت الدعوات وساد الصمت
إن ما يحدث اليوم يدعونا لإعادة النظر في كيفية التعامل مع رموزنا الفنية فالتكريم ليس ترفاً ولا مجاملة بل هو واجب وحق مستحق لمن أعطى وضحى وقدم الكثير دون انتظار المقابل الاعتراف بالفنان لا يجب أن يكون مشروطاً بالحضور الإعلامي المؤقت بل بالمسار والرسالة والتأثير في الوجدان الجماعي
إلى الفنان بيسمومين نقول شكراً من القلب فحتى إن غابتك المهرجانات فمحبتك حاضرة في قلوب الناس وإن تجاهلتك بعض الجهات فلن يتجاهلك التاريخ لأنك فنان من طينة نادرة تستحق كل التقدير والاحترام