شبكات غسل أموال المخدرات تتستر خلف شركات وهمية بالدار البيضاء, و هيئة المعلومات المالية تفتح التحقيقات في ملفات ثقيلة

Table of Content

موطن نيوز //


علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية كثفت أبحاثها وتحرياتها بشأن شبهات غسل أموال تورطت فيها شبكات تستعمل “شركات صورية” كواجهة لأنشطتها غير المشروعة. هذه التحقيقات انطلقت عقب رصد معاملات بنكية مشبوهة في حسابات شركات صغيرة الحجم تنشط في قطاعات التجارة والتوزيع والبناء، عبر وكالتين تجاريتين تابعتين لمجموعة بنكية كبرى في ضواحي الدار البيضاء. تضمنت هذه المعاملات عمليات سحب وإيداع أموال بوسائل دفع مختلفة، أبرزها الشيكات والكمبيالات، بمبالغ ضخمة لا تتناسب مع طبيعة نشاط هذه الشركات أو الظرفية الاقتصادية الحالية، ما أثار شكوك مسؤولي البنك ودفعهم لإبلاغ الجهاز الرقابي المختص.

المصادر ذاتها أكدت أن المراقبين وسعوا تحرياتهم بالتنسيق مع المديرية العامة للضرائب، حيث كشفت المعطيات الأولية أن الشركات المعنية، رغم صغر حجمها، عمدت إلى تضخيم أرباحها من خلال فواتير متبادلة ومعاملات تجارية وهمية فيما بينها، مع التزامها بالتصريح الجبائي في الآجال القانونية وأداء الضرائب لتضفي شرعية وهمية على تدفقاتها المالية. المحققون يركزون حاليا على التحقق من مصادر الأموال التي تم ضخها في رؤوس أموال هذه الشركات، خاصة بعد ورود معلومات تفيد باحتمال ارتباطها بشبكات تجارة المخدرات التي تسعى إلى إدماج أموالها في الدورة الاقتصادية عبر واجهات قانونية.

الأبحاث أظهرت كذلك أن هذه الشركات الوهمية تم استغلالها كأداة لإدماج أموال مشبوهة مجهولة المصدر في السوق المغربي، وذلك من خلال أنشطة شكلية في مجالات التوزيع والأشغال والبناء والتجارة العامة. وجرى توجيه أرباح هذه الشركات إلى استثمارات عقارية وعينية، بما في ذلك اقتناء أراضٍ ومبانٍ سكنية وتجارية ومنقولات ثمينة. تحليل البيانات المحاسبية أوضح تكرار معاملات تجارية بين هذه الوحدات وبالقيم والأسعار نفسها، في سيناريو مفضوح لشرعنة الأرباح وإظهارها كعوائد حقيقية، في حين أن الواقع يُخفي أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات.

الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وفق تقريرها الأخير، أحالت 71 ملفا متعلقا بغسل الأموال وتمويل الإرهاب على وكلاء الملك بمختلف المحاكم، مع تسجيل ارتفاع كبير في عدد القضايا المتعلقة بالتزوير والنصب ضمن الملفات المعروضة أمام القضاء. المصادر أضافت أن بعض المتورطين حاولوا الاستفادة من ثغرات أنظمة الرقابة المعلوماتية لدى المديرية العامة للضرائب، التي تركز في الغالب على اكتشاف محاولات تقليص الأرباح للتهرب الضريبي، بينما حالات تضخيم الأرباح تمر دون الانتباه إليها بالشكل الكافي، وهو ما استغلته هذه الشبكات لتغطية أنشطتها غير المشروعة.

وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الجارية عن تورط محاسبين وموظفين بنكيين في تقديم استشارات تقنية وتكييف التصريحات المحاسبية على مقاس هذه الشركات، بما يسمح بتمويه حقيقة مصادر الأموال المتدفقة في حساباتها، عبر تقنيات محاسبية معقدة تهدف إلى تنويع المعاملات والزبائن لإبعاد الشبهات عن طبيعة أنشطتها الحقيقية وأهدافها المالية.


مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes