مواطن نيوز // جافي محمد أمين
في خضم التطور الرقمي الذي يشهده عالمنا اليوم، أصبحت الخدمات الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. من بين هذه الخدمات، تأتي منصات الضمان الاجتماعي، مثل “macnss” في المغرب، لتسهيل وصول المواطنين إلى حقوقهم ومستحقاتهم. لكن، وكما هو الحال مع أي انتقال تقني، تبرز تحديات وصعوبات قد تعرقل هذا التطور وتثير تساؤلات حول فعالية هذه المنصات.

لقد واجه العديد من المواطنين مؤخرًا صعوبة بالغة في الولوج إلى الخدمات عبر تطبيق الضمان الاجتماعي على هواتفهم الذكية. الشكوى المتكررة هي رسالة “القن غير صحيح”، والتي تحول دون استكمال أي إجراء أو الوصول إلى أي معلومات. هذه المشكلة، البسيطة في ظاهرها، تخفي وراءها تعقيدًا أكبر: صعوبة التواصل مع أي جهة مسؤولة لحل هذه المشكلة التقنية، والتي تتفاقم نظرًا لأن استخلاص الوثائق أصبح مرتبطًا بشكل شبه كلي بالتطبيق.
في زمن العولمة والحداثة الذي نعيش فيه، يتوقع المواطن أن تكون الخدمات الحكومية الرقمية أكثر سهولة ويسرًا، لا أن تتحول إلى حاجز إضافي. فكيف يمكن للمواطن أن يستفيد من الخدمات التي يقدمها الضمان الاجتماعي إذا كان غير قادر على تجاوز عقبة تسجيل الدخول الأساسية؟ وأين تكمن قنوات الدعم والمساعدة المتاحة للمواطنين الذين يواجهون هذه المشكلات التقنية؟
إن استمرار هذه المشكلة يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على هذه الخدمات لإنجاز معاملاتهم الضرورية. فعدم القدرة على استخلاص الوثائق يعني تعطيلًا لإجراءات قد تكون حيوية كالحصول على تعويضات، أو التأكد من الوضعية الاجتماعية، أو حتى متابعة الاشتراكات.
إلى متى سيظل المواطن يتخبط في حلقة مفرغة بين رسالة “القن غير صحيح” وعدم وجود وسيلة فعالة للتواصل؟ وهل هناك خطة واضحة لتحسين تجربة المستخدم على هذه المنصات وضمان دعم فني متاح وسريع الاستجابة؟
إن الإجابة على هذه التساؤلات لم تعد رفاهية، بل هي ضرورة ملحة لضمان فعالية الخدمات الرقمية للضمان الاجتماعي، ولتعزيز ثقة المواطنين في التحول الرقمي الذي تنشده بلادنا.