مواطن نيوز //
شهد دوار أولاد يوسف باقليم بني ملال، فجر يوم السبت 12 يوليو 2025، نهاية مأساوية وضعت حدًا لاعتصام استمر أكثر من أسبوعين. أقدم المدعو بوعبيد (40 سنة)، الملقب بـ”فلسطين”، على إلقاء نفسه من فوق خزان مائي بعد أن لف حبلاً حول عنقه، منهيًا بذلك احتجاجه المفتوح ومطالبته بفتح تحقيق “نزيه وشفاف” في ظروف وفاة والده المتقاعد التي وصفها بالغامضة.
كان بوعبيد قد صعد إلى قمة الخزان المائي في جماعة أولاد يوسف قبل أزيد من 15 يومًا، معلنًا اعتصامًا مفتوحًا ورفض النزول أو الاستجابة لمحاولات الوساطة المتعددة. أصر على أن وفاة والده بعد إحالته على التقاعد تستحق التحقيق، مما دفعه لهذه الخطوة اليائسة.
تصاعدت الأحداث ليلة الجمعة السبت بتدخل عناصر الوقاية المدنية لمساعدته على النزول. إلا أن الموقف تدهور بشكل خطير عندما اعتدى بوعبيد بوحشية على أحد عناصر الإنقاذ أثناء صعوده إليه، مما أدى إلى احتجاز العنصر وإصابته بكسور وجروح خطيرة إثر قفزه هربًا، ونقله للمستشفى على وجه السرعة.
دفعت هذه الحادثة السلطات المحلية إلى استنفار كامل عناصرها، بما في ذلك الدرك الملكي الذي استعان بطائرة درون (بدون طيار) لمراقبة الوضع عن كثب ومحاولة إقناع بوعبيد بالاستسلام. كما حضرت فرق الوقاية المدنية مجددًا، هذه المرة مجهزة بمعدات وآليات مخصصة للصعود إليه وإنهاء الاعتصام بالقوة إن لزم الأمر.
بعد ساعات من المواجهة والمقاومة العنيفة من قبل بوعبيد لعناصر الدرك والوقاية المدنية الذين حاولوا السيطرة على الموقف، اختار الرجل في الساعات الأولى من صباح السبت إنهاء معاناته بطريقة دراماتيكية. قام بربط حبل حول عنقه وقفز عمدًا من على ارتفاع الخزان الشاهق، محققًا نهاية مأساوية لاعتصام بدأ مطالبًا بالعدالة لوالده وانتهى بفقدان حياته.