في كل صيف، يعود المشهد… إلى البحر، إلى التراب، إلى الراية.
ويعود معه المهاجر المغربي عبد الواحد مدين، ليزرع من جديد بذرة الوفاء، ويستعد هذه السنة لتنظيم نسخة متجددة من احتفالية عيد المهاجر، وذلك يوم 10 غشت 2025 على شاطئ دار كوش، التابع لملحقة دار بوعزة، في تراب عمالة النواصر، حيث أضحى الموعد محطة مضيئة في ذاكرة الجالية، ومعبرًا حيًا عن الانتماء العميق للوطن الأم.
مغاربة العالم، من جهاتهم، باشروا استعداداتهم المكثفة لإنجاح هذه الدورة كما جرت العادة، ليكون هذا اليوم مناسبة للقاء، والتواصل، وتجديد البيعة الرمزية تحت شعار خالد: “الله – الوطن – الملك”، الذي يظل الرابط الأبدي بين الداخل والشتات.
ومن وحي المواسم السابقة، لا يفوّت المنظمون فرصة التنويه بالدور الحيوي لمؤسسات الدولة في احتضان هذا النوع من المبادرات، حيث تتقدم الجالية بجزيل الشكر والامتنان إلى كافة المسؤولين المحليين والإقليميين بكل تلاوينهم الإدارية والأمنية، من السيد عامل الإقليم، إلى الباشا، إلى رجال السلطة، وأعوان الإدارة الترابية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، على دعمهم المتواصل وتيسيرهم لكل المتطلبات اللوجستيكية لضمان نجاح الحدث في أبهى صوره.
ويؤكد الفاعل الجمعوي عبد الواحد مدين أن هذا الموعد السنوي لم يعد مجرد نشاط موسمي، بل أضحى طقسًا رمزيًا وموقفًا وطنيًا جامعًا، يُعبّر فيه مغاربة العالم عن روحهم الحية، وارتباطهم الدائم بالوطن، مهما ابتعدت المسافات.
في دار كوش، لا تُقام فقط الاحتفالات… بل يُعاد ترتيب الحنين، وتُروى قصص الانتماء بصوت البحر ورحابة الرمال، وتُرفع الراية الحمراء بكل ما تحمله من فخر وامتداد
متابعة فتيحة شهاب.