الأربعاء 28 أكتوبر 2026
sports

الوداد الرياضي يفك شيفرة الفتح الرياضي لكرة السلة : المدرب عقيل وصرامة الميدان تسقط حصن الفتح الرياضي وربانه البوزيدي!

salam الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 10:08 0 تعليق

بقلم : محمد أمين جافي

لم تكن مباراة قمة دوري “DBL” لكرة السلة التي جمعت الوداد الرياضي بنظيره الفتح الرياضي مجرد مواجهة عادية تحتسب نقاطها في سبورة الترتيب، بل كانت لوحة تكتيكية متكاملة الأركان، كشفت بوضوح أن الصراع يُحسم قبل تسجيل النقاط ويُدار بخبرة تفاصيلها دقيقة بين الخطوط وخارجها.

فعلى أرضه وبعقر داره، وقبل أن يُطلق صافرة النهاية معلناً تفوق الوداد بنتيجة (61-51)، فرض النادي الأحمر إيقاعاً صارماً أكد من خلاله أن قراءة المباريات تظل رهن الدهاء الفني والهدوء الذهني.

منذ الدقائق الأولى، بدت المواجهة تدور في فلك صراع العقول بين أطر فنية وطنية تسعى لفرض كلمتها.

فقد أظهر مدرب الوداد، عقيل، تفوقاً واضحاً وقراءة استباقية حاسمة لسير اللقاء، ترجمتها توقعاته الدقيقة ونقاط تحوله الذكية في إدارة مجريات اللعب.

فرض الوداد استحواذاً كلياً على الكرة والارتدادات، مع التحكم المطلق في إيقاع الهجمات وإنهاء الجمل التكتيكية في أزمنة مدروسة لم تقل عن 22 ثانية، مما حرم الخصم من أي متنفس للارتداد السريع أو بناء هجمات معاكسة مريحة.

وفي المقابل، بدا التسرع واضحاً وجلياً على أداء لاعبي الفتح الرياضي طيلة أطوار المقابلة، حيث ظل الفريق متأخراً في النتيجة ورغم محاولات المشاورة والتوجيه المستمرة من غدور، مساعد المدرب المخضرم سعيد البوزيدي، الذي حاول إعادة ترتيب الأوراق، إلا أن الانضباط التكتيكي للوداد بقيادة جهازه الفني كان سدّاً منيعاً.

ولعب رگاد، مساعد مدرب الوداد عقيل، دوراً حاسماً في إدارة دكة البدلاء بحنكة عالية، متصدياً لأي هفوة محتملة، ومحافظاً على نسق تصاعدي أربك حسابات الفتح.

على رقعة الميدان، تجلت الهيمنة الودادية بفضل عطاء ومجهودات أسماء بارزة أثبتت علو كعبها.

فقد فرض مروان حنيني، وعبد الرحيم نجاح، والگانا، وسكين حضورهم البدني والذهني بامتياز، إلى جانب الموزع الودادي الجديد الذي أظهر لمسات أولى تنبئ بميلاد نجم كبير قادم بقوة لصفوف الفريق الأحمر هذه السنة و اللاعب الأجنبي الذي قدم عطاء لا بأس به ،كما كان لتسديدات طبيطبي الثلاثية الحاسمة الدور الأبرز في توسيع الفارق ودون ترك الفرصة للعودة من جانب الفريق الرباطي.

في المقابل، عرفت المقابلة غياب أو غياب الفعالية المطلوبة عن بعض الأسماء التي كان يُنتظر منها صنع الفارق كهارونا، وبن مهين، وبيري وكوردو، بينما بدا النوحي تائهاً على أرضية الملعب في ظل ضغط محكم وعجز جماعي عن فك طلاسم الدفاع الودادي المتماسك.

ولم يقتصر التألق على الجانب الفني والتقني فحسب، بل امتد ليعانق التنظيم المحكم والترتيبات الاستعراضية التي واكبت العرس الرياضي، حيث أضفت الأجواء التنظيمية احترافية جلية على اللقاء، عكست رغبة الجانبين في تقديم طبق سحري يليق بسمعة كرة السلة الوطنية ومستواها المتنامي في منافسات “DBL”.

بهذا الفوز المستحق، يبعث الوداد الرياضي برسالة قوية لكل المنافسين، مؤكداً أن حصد النقاط في مثل هذه المواعيد الكبرى لا يأتي صدفة، بل هو ثمرة تخطيط محكم، وقتالية ميدانية، وقراءة ذكية تحول تفاصيل اللقاء الصغيرة إلى انتصار كبير

التعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.