خلافات الأغلبية الحكومية تعود إلى الواجهة: حزب الأصالة والمعاصرة يعقد اجتماعًا حاسمًا لتقييم الانسجام الحكومي واستعدادًا لانتخابات 2026

Table of Content

مواطن نيوز//

يعود قادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى الاجتماع في المكتب السياسي غدًا الأربعاء، بعد أكثر من شهر على آخر اجتماع لهذا الجهاز التنفيذي. وكانت الخلافات بين أطراف الأغلبية الحكومية قد سيطرت على النقاشات السابقة، ولا يبدو أن الوضع الحالي يختلف كثيرًا عما كان عليه في ذلك الوقت.

وفقًا لمصادر “اليوم24″، سيركز اجتماع الأربعاء على تقييم مستوى الانسجام الحكومي بين الأطراف الثلاثة الرئيسية: حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال. وتتصاعد الشكاوى داخل حزب “الجرار” (البام)، خاصة بين وزرائه، حول صعوبات تحقيق علاقات متوازنة وطبيعية داخل الحكومة.

من المتوقع أن تعرض الأمانة العامة الجماعية للحزب تقريرًا على أعضاء المكتب السياسي، يُعتقد أن خلاصاته ستكون ناقدة للتحالف الحكومي. كما سيُعبر الحزب عن هذه الانتقادات، مع الدفاع عن القطاعات الحيوية التي يديرها وزراؤه. وأشار مصدر في الحزب إلى أن قطاع التشغيل، الذي يشرف عليه يونس السكوري، يتعرض لمحاولات مستمرة لإضعافه سياسيًا. وقد تعامل الحزب بنفس الأسلوب في الاجتماع السابق للرد على الانتقادات الموجهة لقطاع السكنى، الذي تشرف عليه فاطمة الزهراء المنصوري.

في 29 يناير، اجتمعت أطراف الأغلبية في لقاء طال انتظاره، كان يُفترض أن يؤدي إلى نتائج عملية بشأن الانتقادات المتعلقة بضعف الانسجام الحكومي. وطالب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حليفيه فاطمة الزهراء المنصوري ونزار بركة بتخفيف حدة النبرة بين الأطراف، ودعا إلى “هدنة مؤقتة لكنها طويلة” لوقف التسابق الانتخابي المبكر قبل انتخابات 2026. ومع ذلك، سرعان ما تجددت المناوشات بين حزبي الاستقلال والأحرار بعد لقاء بركة في أولاد فرج في 15 فبراير، حيث وجه انتقادات حادة حول أسباب ارتفاع أسعار الغذاء في البلاد. وعلى الرغم من التقليل من أهمية هذه المناوشات، إلا أن الهدنة المتفق عليها كانت قصيرة العمر، كما توقع بعض قادة التحالف الحكومي.

يشعر قادة “الجرار” بأن الظروف مواتية لدفع حزب “الأحرار” إلى الخلف قليلاً. وفي هذه المرحلة، يعيد الحزب بناء تنظيمه الداخلي، مستهدفًا تعزيز صفوفه بنخب من الأعيان والقادة المحليين الذين يمكن الاعتماد عليهم لتحقيق مكاسب برلمانية إضافية. وعلى الرغم من أن نتائج هذه الخطة غير واضحة بعد، فإن “الجرار” مستعد لمقاومة عمليات ترحيل هذه النخب، التي عادة ما تحدث قبل الانتخابات. وفي عام 2021، تأثر الحزب سلبًا من هذه العمليات، التي قادها حزب “الأحرار”، مما أدى إلى تراجع جزئي في نتائج انتخابات سبتمبر من ذلك العام.

رغم أن الحزبين حليفان في الحكومة، إلا أن مشاعر التوجس بينهما لم تتغير. فقد انتقد “الجرار” باستمرار هيمنة حزب “الأحرار” ورئيسه عزيز أخنوش على العمل الحكومي، متهمًا إياه بإضعاف الأطراف الأخرى. كما اشتكى الأمين العام السابق للحزب، عبد اللطيف وهبي، من العقبات التي واجهت مشاريعه في وزارة العدل. ولا يزال وهبي يحظى بدعم حزبه، خاصة في ظل المناقشات الحادة حول تعديل مدونة الأسرة، حيث يسعى الحزب لتحقيق مكاسب من هذا المشروع دون أن يتكبد خسائر شعبية في حال فشله. ويعتقد قادة “البام” أن حليفيه الحكوميين قد يتخلون عنه عند أول منعطف حقيقي، رغم المساندة الظاهرية التي يبديانها.

يركز حزب “الجرار” على هذه الحسابات السياسية، مع وضع نصب عينيه الانتخابات المقبلة، حيث يعزز آماله في قيادة الحكومة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031. وتتعزز هذه التطلعات مع اجتماع الأربعاء، الذي يُتوقع أن يسلط الضوء على هذه الاستراتيجيات.

مواطن نيوز

http://localhost/mnwp

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes