بقلم: محمد أمين جافي
يجد نادي مجد طنجة لكرة السلة نفسه اليوم أمام وضع استثنائي قاهر، بعدما اضطر الفريق للغياب عن رحلة السمارة لمواجهة شباب وطية طانطان، نتيجة تغييرات مفاجئة في البرمجة أربكت حسابات التذاكر والخدمات اللوجيستيكية حسب بلاغ للنادي ، مما جعل التنقل استنزافاً مالياً وبدنياً يفوق طاقة النادي، خاصة مع اقتراب مواجهة النادي المكناسي.
لكن هذه الواقعة تفتح الباب على تساؤل أعمق حول العدالة التنظيمية، حين نستحضر نموذج فريق شباب وطية طانطان، الممثل الوحيد للأقاليم الصحراوية، الذي يقطع آلاف الكيلومترات أسبوعياً لاستقبال خصومه أو التنقل لمواجهتهم دون أن يسجل شكوى واحدة، رغم استنزاف السفر الطويل لموارده وجهد لاعبيه.
وهنا تبرز المفارقة المؤلمة؛ فبينما يضطر فريق للاعتذار بسبب أزمة برمجة طارئة، يصارع سفير الصحراء بصمت لضمان استمرارية المنافسة في ظروف جغرافية قاسية.
إن الحكمة تقتضي ألا يمر هذا الاعتذار دون التفاتة حقيقية لمعاناة الفرق البعيدة جغرافياً، فدعم الفريق الطنطاني بات ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل، وذلك عبر تدخل عاجل من الجهات المعنية لتوفير رحلات جوية منتظمة تخفف من وطأة المسافات.
إن حماية كرامة الأندية وضمان تكافؤ الفرص تبدأ من دعم صمود الفرق التي تمثل عمقنا الصحراوي، لتظل الممارسة الرياضية جسراً للتواصل لا عبئاً يهدد استقرار الفرق واستمرارية تألقها.