بقلم: محمد أمين جافي
في وقتٍ تتسارع فيه دقات ساعة المهلة الأمريكية، اختار الرئيس دونالد ترمب أن يفتتح صباح الأحد بجرعة من الحماس العسكري، معلناً نجاح “واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ” لاستعادة الطيار الثاني من قلب الأراضي الإيرانية.
هذا الإعلان، وإن حمل في ظاهره طابعاً إنسانياً وعسكرياً صرفاً، إلا أنه يمثل في جوهره الوقود الجديد لنيران التصعيد المشتعلة بين واشنطن وطهران.
بينما يطمئن البيت الأبيض العالم على سلامة طياره، يرسم الميدان صورة مغايرة تماماً؛ فالحرس الثوري يتباهى بإسقاط طائرة إنقاذ أخرى، والغارات المشتركة تنهش محيط المواقع النووية والبتروكيماوية.
إننا نعيش اللحظات الفاصلة بين “إنذار الجحيم” والواقع المرير، حيث لم يعد السؤال هو ما إذا كانت الحرب ستقع، بل كيف ستنتهي هذه المقامرة الكبرى التي تحول فيها إنقاذ جندي إلى شرارة قد تحرق الأخضر واليابس في المنطقة.