بقلم:محمد أمين جافي.
شهدت إحدى الثانويات بمديونة حادثة مأساوية هزت الرأي العام المحلي عقب سقوط تلميذة من الطابق الثاني، مما أدى إلى إصابتها بجروح بليغة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات الخاصة، حيث ترقد حالياً في حالة صحية حرجة وتنتظر خضوعها لعملية جراحية دقيقة نتيجة قوة الارتطام بالأرض.
وتعود تفاصيل الواقعة حسب ما استقته جريدة “مواطن نيوز” من تصريحات والد وخالة الضحية، إلى تعرض التلميذة لمطاردة من طرف زملائها داخل أسوار المؤسسة، وذلك على خلفية تكليفها بمهام تسجيل الغياب داخل الفصل، أو ما يُعرف بـ “عريفة القسم”.
وفي الوقت الذي تشير فيه المعطيات الأولية إلى أن الضغط الذي تعرضت له التلميذة كان الدافع وراء الحادث، تكتفي إدارة المؤسسة في شخص مديرها بوصف الواقعة بأنها “سقوط عرضي”، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول محاولة إخلاء الذمة من المسؤولية القانونية والتربوية.
إن هذه النازلة تضع النظام التعليمي أمام تساؤلات حارقة حول قانونية إسناد مهام إدارية لتلاميذ قاصرين، وما قد يترتب عن ذلك من مشاحنات وصراعات بين الأقران، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية لفتح تحقيق دقيق وشامل يحدد المسؤوليات ويرتب الجزاءات، انتصاراً لدولة الحق والقانون وحماية لسلامة أبنائنا داخل فضاءات العلم.