بقلم محمد أمين.
بينما يلتقط العالم أنفاسه مع إعلان هدنة الأسبوعين برعاية باكستانية، يظل المشهد الإقليمي معلقاً على خيط رفيع بين دبلوماسية اللحظات الأخيرة وطبول الحرب التي لم تهدأ تماماً.
إن توقف القصف المتبادل بين طهران وتل أبيب قد منح إمدادات الطاقة العالمية فرصة للتعافي، إلا أن الخرائط الجديدة التي طرحها الحرس الثوري لمسارات بديلة في مضيق هرمز تضع الملاحة الدولية أمام اختبار سيادي وتقني معقد، حيث تختبئ لغة التهديد خلف تحذيرات من “ألغام” مفترضة.
هذا الهدوء الهش يواجه ضغطاً هائلاً في الساحة اللبنانية، حيث تضعف الغارات العنيفة من فاعلية أي اتفاق وشيك.
إن الرهان اليوم لا يتوقف عند نجاح المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مسقط أو إسلام آباد، بل في مدى قدرة الأطراف على فصل الجبهات المتصلة، وتجنب تحول مضيق هرمز من شريان حيوي للتجارة إلى ساحة استنزاف تفرض فيها خرائط الألغام واقعاً جيوسياسياً جديداً يصعب تجاوزه.