إسلام آباد فوق صفيح ساخن: هرمز ولبنان يكتبان شهادة ميلاد أو وفاء الهدنة.

Table of Content

​بقلم: محمد أمين جافي.

​تدخل المنطقة اليوم “ساعة الحقيقة” مع اقتراب موعد محادثات إسلام آباد المرتقبة، حيث يواجه العالم اختباراً دبلوماسياً عسيراً قد يطيح بآخر خيوط التهدئة بين طهران وواشنطن. فبينما كانت الجهود الدولية تهرول لترميم “اتفاق المبادئ”، جاءت الغارات المكثفة على العمق اللبناني لتضع الاتفاق بأكمله على فوهة بركان، في ظل انقسام جذري حول شمولية الهدنة؛ إذ ترى طهران لبنان جزءاً لا يتجزأ من المظلة الأمنية، بينما تسعى واشنطن لعزله عن مسار التفاوض الحالي.

​ولم يتوقف التصعيد عند الحدود البرية، بل انتقل إلى عصب الطاقة العالمي في مضيق هرمز. حيث أطلقت طهران “مرحلة جديدة” لإدارة المضيق تلوح بفرض رسوم عبور ومسارات قسرية، في خطوة وصفتها الأوساط الغربية بأنها “ابتزاز نفطي” يهدف لانتزاع رفع كامل للعقوبات. هذا التصعيد البحري قوبل بتحذير شديد اللهجة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعا إيران للتوقف فوراً عن أي عرقلة للملاحة، تزامناً مع حراك بريطاني-بحريني لضمان أمن الممرات المائية.
​وفي قلب هذا المشهد المتفجر، يزيد رحيل كمال خرازي، أحد أبرز مهندسي السياسة الخارجية الإيرانية، من تعقيد الموقف، وسط نفي إيراني لوصول فريقها التفاوضي إلى باكستان واشتراط وقف غارات لبنان للجلوس على الطاولة.

إن المنطقة اليوم تقف أمام مفترق طرق حاسم: فإما معجزة دبلوماسية في إسلام آباد تجترح حلاً للحظات الأخيرة، أو العودة الشاملة لمربع المواجهة وانهيار خيط الهدنة الأخير تحت وطأة التمسك بالسلاح وتصلب المواقف النووية.

salam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الأخيرة

الأخبار الرائجة

NE

News Elementor

Lorem Ipsum is simply dummy text of the printing and typesetting industry.

Popular Categories

Must Read

©2024- All Right Reserved. Designed and Developed by  Blaze Themes