بقلم: محمد أمين جافي
تلفظ كرة السلة الوطنية اليوم أنفاسها في قاعات باردة، لا يكسر جمودها سوى صدى أحذية لاعبين يصارعون الإحباط قبل الخصوم.
إن ما نعيشه من تراجع مخيف في الإيقاع، وغياب تام لشغف المدرجات، ليس مجرد كبوة عابرة، بل هو نتيجة تراكمية لضبابية المشهد وغياب الرؤية الواضحة.
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تشتعل الملاعب بالحركية والدقة، نجد “دكة البدلاء” غارقة في صمت موحش، حيث تسلل اليأس إلى نفوس المواهب جراء طمس مسارهم الرياضي بضغوط البحث عن الدعم المفقود.
إن مشهد الوداد الرياضي والأمل الصويري اليوم، رغم ما حمله من رقي أخلاقي متبادل، كان يقطر حزناً يعكس واقعاً مريراً؛ لاعبون يفتقدون للبوصلة، وموسم مهدد بالانهيار التام.
لا يمكن أن تستمر اللعبة في “غرفة الإنعاش” بينما الجماهير تهجر القاعات بسبب رتابة الأداء وضياع التنافسية.
إن إنقاذ الكرة البرتقالية بوطننا الغالي لم يعد ترفاً، بل هو نداء استغاثة لتدخل عاجل ينهي زمن الارتجال، ويعيد للمنافسات هيبتها وللملاعب روحها، فالموهبة المغربية تستحق مساراً آمناً، والجمهور لا يقبل بأقل من سلة تليق بتاريخ بلدنا الغالي.