الدار البيضاء –
تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات عدد من المواطنين والمهنيين، محذّرة من الوضعية المقلقة التي تعرفها بعض الحانات والعلب الليلية، خاصة بمدينة الدار البيضاء، حيث تُسجَّل خروقات متعددة تمسّ بشروط السلامة والصحة، وتُسيء إلى صورة الفضاءات السياحية والترفيهية.
وحسب شهادات متطابقة، فإن عدداً من هذه المحلات لا يتوفر على أدنى شروط النظافة، في ظل انتشار الأوساخ وسوء التهوية، إلى جانب الاكتظاظ المفرط الذي قد يتحول إلى خطر حقيقي على سلامة الزبناء. كما يُسجَّل غياب منافذ الإغاثة ومخارج الطوارئ في بعض الفضاءات، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة لهذا القطاع.
ويُجمع متتبعون على أن هذه الاختلالات تزداد خطورتها في ظل إقبال السياح على المدينة، خاصة وأن المغرب يستعد لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى كأس العالم 2030، ما يفرض ضرورة الارتقاء بجودة الخدمات وضمان بيئة آمنة تليق بصورة البلاد.
وفي هذا السياق، شدد فاعلون على ضرورة تكثيف المراقبة من طرف الجهات المختصة، واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، سواء من خلال فرض احترام معايير الصحة والسلامة، أو إغلاق المحلات التي تشكل خطرًا على المواطنين والسياح على حد سواء.
ويظل الرهان المطروح اليوم هو تحقيق توازن بين تنشيط الحياة الليلية وضمان سلامة المرتفقين، بما يعكس صورة إيجابية عن المغرب كوجهة سياحية آمنة ومؤهلة لاستقبال كبريات التظاهرات الدولية.