في عتمة الفجر، لم تكن السماء فوق غرب البصرة تنذر بمطر، بل كانت على موعد مع ألسنة اللهب التي التهمت صمت المنشآت النفطية.
إن الهجوم بمسيرات على مستودعات شركات أجنبية ليس مجرد واقعة أمنية عابرة، بل هو رسالة نارية تضرب في عمق “الذهب الأسود”، وتضع الاستقرار الطاقي على فوهة بركان.
بينما تتصاعد أعمدة الدخان، يبرز التساؤل الجوهري حول هشاشة الحماية لأهم شرايين الاقتصاد العالمي أمام تكنولوجيا الطائرات المسيرة التي باتت تعيد رسم خرائط الصراع.
هذا الحريق لا يحرق الوقود فحسب، بل يشعل فتيل القلق في أسواق النفط الدولية، مذكراً بأن أمن الطاقة يظل رهيناً بتقلبات الميدان وحسابات المسيرات التي لا تنام.
بقلم: محمد أمين جافي