مواطن نيوز//عمر خلدان
في تقرير أممي صادم، دقّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الإنسانية والحقوقية المأساوية التي يعيشها سكان مخيمات تندوف، الواقعة جنوب غرب الجزائر، حيث تتواصل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظلّ تواطؤ واضح بين السلطات الجزائرية وميليشيات جبهة “البوليساريو”.
وكشف التقرير عن ممارسات ممنهجة من قبل الجبهة ضدّ السكان المحتجزين، شملت القمع، والتعذيب، وحرمان المدنيين من حرية التنقل والتعبير، إلى جانب تجنيد الأطفال واستغلالهم في أنشطة عسكرية مخالفة للقانون الدولي الإنساني.
وأشار التقرير الأممي أيضًا إلى وجود اختلاسات واسعة للمساعدات الإنسانية الدولية الموجهة إلى سكان المخيمات، والتي يتم تحويل جزء كبير منها إلى أغراض سياسية وعسكرية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وخلق وضع إنساني “كارثي” بكل المقاييس.
ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل حماية حقوق المدنيين بمخيمات تندوف، ومساءلة الأطراف المتورطة في هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن استمرار معاناة آلاف الأشخاص في ظروف قاسية وغير إنسانية يُعدّ وصمة عار على جبين الإنسانية.
التقرير شدد على أن مسؤولية الجزائر ثابتة بصفتها الدولة المضيفة، وأن عليها تمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات الحقوقية الدولية من الوصول الكامل وغير المقيّد إلى المخيمات، قصد توثيق الانتهاكات وضمان احترام حقوق الإنسان.
هذه التطورات تأتي في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية إلى حلّ سياسي واقعي ودائم لقضية الصحراء المغربية، يقوم على أساس الحكم الذاتي الذي تقدّم به المغرب سنة 2007، باعتباره الإطار الوحيد القادر على وضع حدّ لمعاناة سكان تندوف وضمان استقرار المنطقة.