مواطن نيوز / الحسين المغراوي
في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم شيشاوة قام بوعبيد الكراب عامل الإقليم، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، بزيارة تفقدية للمركب التربوي بالجماعة الترابية أفلايسن والذي يضم الثانوية الإعدادية ومركز التفتح والتنشيط التربوي للأطفال والشباب .
وتندرج هذه الزيارة في إطار التتبع الميداني لسير إنجاز المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوقوف على مدى جاهزيتها وتأثيرها الفعلي في تحسين ظروف عيش الساكنة.
وقد رافق عامل الإقليم وفد رسمي يضم السلطات المحلية والمدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس الجماعة الترابية أفلايسن ورئيس قسم العمل الاجتماعي، ورئيس قسم التجهيزات بالعمالة.
وخلال زيارته للثانوية الإعدادية أفلا يسن، وقف عامل الإقليم على وضعية المؤسسة، وظروف التمدرس والتأطير التربوي، حيث يأتي مشروع إحداثها في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي – حصة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي قدره 11,09 مليون درهم همت اشغال البناء ، والربط بالماء والربط بالكهرباء إضافة الى التهيئة الخارجية للفضاء.
ويُعد هذا التدخل نموذجًا ملموسًا لانخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين الولوج إلى التعليم، وتوفير بيئة مدرسية محفزة تراعي خصوصيات المناطق القروية والجبلية، وتعزز العدالة المجالية.
وبعد ذلك توجه الوفد إلى مركز التفتح والتنشيط التربوي لفائدة الأطفال والشباب، الذي تم إحداثه ضمن برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة. وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 729.100 درهم همت أشغال التأهيل والتجهيز والمساهمة في نفقات التسيير.
ويمثل هذا المركز فضاءً تربويًا وتكوينيا متكاملا يستهدف تطوير مهارات الأطفال واليافعين من خلال أنشطة تجمع بين الدعم التربوي الإبداع الفني التكوين الرقمي، كما يوفر المركز باقة متنوعة من الأنشطة، تشمل:
=ورشات فنية في المسرح الموسيقى، والفن التشكيلي ؛
=دروس دعم في اللغات الحية؛
=تكوينات تقنية في الإعلاميات، الألعاب الإلكترونية، والروبوتيك
=مرافقة نفسية وتربوية وتوجيه دراسي؛
=أنشطة رياضية كالبينغ بونغ، الشطرنج، والبلياردو.
وتسعى هذه الورشات إلى خلق بيئة دامجة ومحفزة تساعد على بناء شخصية التلميذ وتعزيز قدراته الذاتية والاجتماعية.
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المشاريع تجسد التوجه الاستراتيجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي جعلت من تنمية الرأسمال البشري أحد مرتكزاتها الأساسية، عبر دعم التمدرس محاربة الهدر المدرسي، وخلق فرص التكوين والتأطير للأطفال والشباب.
ويرتقب أن يُسهم المركب التربوي أفلايسن بشكل فعّال في الحد من الهدر المدرسي، وتشجيع التميز الدراسي، ودعم الاندماج الاجتماعي، ثم توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة التربوية
والتكوينية.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية شمولية تقودها السلطة الإقليمية، تحت إشراف مباشر لعامل إقليم شيشاوة، الذي يضطلع بدور محوري في برمجة وتوجيه المشاريع ذات الأثر المباشر على الساكنة خاصة في المناطق القروية والجبلية.
كما يحرص المسؤول الإقليمي من خلال تتبع دقيق لمختلف مراحل الإنجاز، على ضمان الالتقائية بين تدخلات الفاعلين المحليين والشركاء المؤسساتيين، بما يعزز نجاعة المشاريع ويضمن تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، خصوصًا فيما يتعلق بدعم الرأسمال البشري، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وتعد هذه المقاربة، إحدى الركائز الأساسية لنجاحهذه المشاريع وضمان استدامتها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى جعل التنمية البشرية رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.






