مواطن نيوز//
شَنَّ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، هجومًا حادًا وواضحًا على الأنظمة العربية، مُتَّهِمًا إياها بالإخفاق والتقاعس في حماية شعوبها من العدوان الإسرائيلي المتصاعد، وذلك في كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة لحزبه.
وجاءت تصريحات بنكيران في توقيت بالغ الحساسية، عشية انعقاد قمة الدوحة، حيث وجَّه تحذيرًا صارخًا إلى الملوك والرؤساء العرب، مُحذِّرًا من أن فقدان الشعوب لشعورها بالأمان يعني انهيار الميثاق الاجتماعي القائم وبدء البحث عن بدائل جديدة للحماية والأمان.
وبلغة قوية تخلو من المواربة، عبَّر بنكيران عن إحباطه العميق من موقف الحكومات العربية، لدرجة أنه قال إنه “لم يعد يرى مانعًا في أن تقصف إسرائيل حتى مقر حزبه”، في تعليق لاذع يُفسَّر على أنه تعبير صارخ عن فقدان الثقة في قدرة أنظمة المنطقة على توفير الحماية الفعلية لشعوبها ومقدراتها.
وأكد الأمين العام أن طبيعة التهديد الإسرائيلي قد تطورت ولم تعد تقتصر على استهداف الفلسطينيين فحسب، بل أصبحت تهديدًا وجوديًا يطال الجميع، مشددًا على أن أي دولة في المنطقة معرضة للضرب ولم تعد في مأمن من هذا العدوان.
وطالب بنكيران الحكام العرب بالتحول من مرحلة البيانات والخطابات الرنانة إلى اتخاذ إجراءات عملية ملموسة تحفظ كرامة المواطن وأمنه، معتبرًا أن بيانات الشجب والإدانة وحدها لم تعد مجدية أو مقبولة في المشهد الراهن. ودعا بشكل صريح إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل واستدعاء السفراء فورًا كحد أدنى للرد على عدوانها.
ولم يتردد أمين حزب العدالة و التنمية في توجيه اتهام مباشر لبعض الأنظمة العربية بالتواطؤ، محمِّلًا إياها جزءًا من المسؤولية عما يحدث. كما خاطب الولايات المتحدة الأمريكية داعيًا إياها إلى مراجعة موقفها المنحاز تجاه إسرائيل بشكل كامل.
هذه التصريحات التي تأتي من قائد حزب إسلامي كبير له وزنه في المغرب والعالم العربي، تعكس تصاعدًا غير مسبوق في حدة الخطاب السياسي الموجه ضد الأنظمة العربية، وتُترجم حجم السخط الشعبي الرافض للصمت العربي الرسمي على العدوان الإسرائيلي.