مواطن نيوز//
لم يمر على فضيحة موسم مولاي عبد الله أمغار حتى بعض الوقت ليتنساها الشارع المغربي، ليهتز إقليم تارودانت هو الآخر على وقع فاجعة إنسانية بكل المقاييس، بعدما تعرض الطفل “لحسن بــ” البالغ من العمر 15 سنة لاعتداء وحشي شنيع من طرف مجموعة من الذئاب البشرية.

الحادث وقع على بمنطقة أرزان، بالطريق الرابطة بين مركز جماعة أرزان وضَيعة الحاج يحيى بالمنطقة، حيث اعترضت طريق الشاب مجموعة من المنحرفين، فانهالوا عليه بالضرب والجرح بأسلحة بيضاء في وضح النهار، ولم يكتفوا بذلك، بل حاولوا اغتصابه والتنكيل بجسده الغضّ في مشهد يندى له الجبين.
الضحية، الذي نزف كميات هائلة من الدماء نتيجة الجروح الغائرة التي أصيب بها، جرى نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي بتارودانت، حيث خضع لتدخلات جراحية مستعجلة لإنقاذ حياته.
من جهة أخرى، ننتظر مصالح الدرك الملكي مدعومة برجال السلطة المحلية لمباشرة تحقيقاتها العاجلة، من أجل تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم في أقرب الآجال. الرأي العام يطالب اليوم بإنزال أقصى العقوبات على هؤلاء “الوحوش البشرية”، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ويعود الأمان لطرقات وأزقة جماعة أرزان التي لم تستفق بعد من هول الفاجعة.
هذه الجريمة ليست مجرد حادث عرضي، بل ناقوس خطر يقرع بشدة، وينبه إلى أن أرواح أبنائنا في خطر، وأن الطفولة البريئة باتت مستباحة أمام تفشي الانحراف وغياب الردع الصارم. فهل ننتظر مزيداً من الضحايا حتى نتحرك بجدية؟

إن ما وقع للطفل لحسن هو طعنة في ضمير المجتمع، وامتحان حقيقي لمدى صرامة العدالة، ورسالة واضحة إلى السلطات بضرورة تشديد المراقبة، وتطهير المنطقة من هذه العصابات الإجرامية التي تزرع الرعب في النفوس.
الطفل لحسن اليوم قد تم إنقاذ حياته و يتلقى العلاجات اللازمة، لكن ماحدث له و لطفل موسم مولاي عبد الله أمغار ناقوس خطر يدق و يصرخ قائلا : كفى صمتاً.. كفى تهاوناً.. طفولتنا في خطر!