مواطن نيوز
رغم الحملات الشرسة التي تُشن بين الفينة والأخرى ضد ما يُعرف بـ “العتاقة” و”الخطافة”، والتي غالباً ما تُبرر بشعارات تنظيمية أو قرارات فجائية، يظل يوسف المهداوي صوتاً قوياً لا يلين، مدافعاً عن هذه الفئة التي تعتبر شرياناً حيوياً للتنقل اليومي لمئات المواطنين بمنطقة التويجرات جماعة سيدي المختار في المناطق القروية وشبه الحضرية.
المهداوي يرى أن هؤلاء السائقين ليسوا مجرمين كما يحاول البعض تصويرهم، بل هم أناس يكافحون من أجل لقمة العيش، ويوفرون خدمة أساسية في ظل غياب وسائل نقل عمومية كافية وملائمة. فبين القرى والمراكز والأسواق الأسبوعية، يظل “الخطاف” هو الوسيلة الوحيدة أحياناً لربط الناس بأعمالهم، مدارسهم، ومستشفياتهم.
ويؤكد المهداوي أن محاربة هؤلاء دون توفير بديل واقعي وعادل هو ظلم مضاعف، لأن المتضرر الأكبر في النهاية هو المواطن البسيط، الطالب، المريض، والعامل. كما يشدد على أن كرامة هذه الفئة خط أحمر، وأن أي إجراء ضدهم يجب أن يكون في إطار إصلاح منصف يدمجهم في المنظومة، لا إقصائهم منها.
بهذا الموقف الثابت، يثبت المهداوي مرة أخرى أنه ليس مجرد منتخب يتابع من بعيد، بل هو صوت من الميدان، يقف حيث يقف المواطن، ويقول كلمة الحق ولو خالفت التيار.