مواطن نيوز//
أفادت معطيات حصرية كشفها موقع “مغرب تايمز” بوجود اختلالات خطيرة في تسيير المجلس الجماعي لمدينة تارودانت، تركزت حول الغياب شبه التام لرئيسه، عبد اللطيف وهبي، الذي يشغل منصب وزير العدل في الحكومة الحالية، منذ انتخابه سنة 2021، وتورط نائبه في وضعية مهنية “غامضة” تثير التساؤلات.
وأوضح مصدر مطلع داخل المجلس، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن الواقع العملي يشير إلى قيام النائب الأول بتدبير الشأن المحلي للجماعة بشكل كامل، مستغلاً غياب الرئيس وهبي الذي لا يشارك فعلياً في أعمال المجلس. وأكد المصدر أن الوزير حضر فقط جلستين خلال السنوات الماضية، هما جلسة التنصيب وأحدى الدورات العادية فقط، رغم تسجيل غيابه كنقطة نظام في الجلسات دون أي تجاوب.
وتكمن الخطورة، حسب المصدر، في الوضعية المهنية للنائب الأول الذي كان يعمل أستاذاً قبل انتخابه 2021. فبعد فوزه، ونظراً لضرورة تواجده المستمر لتسيير الجماعة نيابة عن الرئيس الغائب، تم نقله بشكل “غامض وغير مفهوم” من وزارة التربية الوطنية إلى وزارة العدل، ليشغل منصب موظف بالمحكمة الابتدائية في تارودانت. المفاجأة الأكبر تكمن في أن هذا النائب لا يزاول مهامه بالمحكمة بشكل فعلي، ويوصف بأنه “موظف شبح” لا يُشاهد إلا نادراً، في مخالفة واضحة للقوانين السارية.
وأثار المصدر استغراباً أكبر من تواجد الوزير وهبي أحياناً في مدينة أكادير المجاورة أثناء انعقاد دورات المجلس، دون أن يكلف نفسه عناء الحضور أو الإشراف المباشر على ملفات المدينة التي يفترض أن يرأس مجلسها. هذا الواقع المقلق، حسب المصدر ذاته، يعمق إحساس الساكنة بغياب الرقابة والمحاسبة، وينعكس سلباً على تدبير شؤون تارودانت التي تعاني من تهميش وإهمال مزمنين، وتراكم حاد للمشاكل التنموية وتدهور في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ووعد موقع “مغرب تايمز” قراءه بتقديم تحقيقات لاحقة تكشف تفاصيل دقيقة حول ملفات أخرى مثيرة مرتبطة بالجماعة، على رأسها ملف “العمال العرضيين” الذي يثير تساؤلات الرأي العام المحلي.