مواطن نيوز//عثمان حبيب الدين
475 مترشحًا ومترشحة سيتنافسون على 26 منصبًا فقط في مباراة توظيف مربيات ومربي التعليم الأولي التي أعلنت عنها مؤسسة زاكورة بإقليم شيشاوة، في مشهد يعكس بوضوح حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها شباب الإقليم.
هذا الرقم المخيف لا يسلط الضوء فقط على قلة فرص الشغل، بل يضع الجهات المسؤولة والمنتخبين أمام واقع مرير، يُحتِّم عليهم التحرك العاجل وتكثيف الجهود لمواجهة آفة البطالة التي تنخر جسد الإقليم وتؤثر بشكل مباشر على فئة عريضة من الشباب، لاسيما حاملي الشواهد الجامعية الذين يعيشون أوضاعًا صعبة في ظل غياب بدائل تشغيلية حقيقية.
ورغم المجهودات المبذولة من خلال برامج دعم الشباب التي تتبناها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلا أن الخصاص في مناصب الشغل يظل كبيرًا، ما يتطلب بلورة رؤية تنموية شاملة تعتمد على الاستثمار في الرأسمال البشري وتوفير مشاريع مدرة للدخل تفتح آفاق الأمل أمام شباب الإقليم.
إن ما كشفته مباراة مؤسسة زاكورة ليس مجرد رقم، بل هو جرس إنذار يستوجب من الجميع مسؤولين ومنتخبين ومجتمع مدني الوقوف بجدية أمام هذا الواقع، والعمل الجماعي من أجل ضمان حق شباب شيشاوة في الشغل والكرامة والتنمية.