مواطن نيوز
اهتز إقليم سيدي قاسم، نهاية هذا الأسبوع، على وقع فاجعة إنسانية أليمة، بعدما فقدت أسرة مغربية الوالدين في ظرف ساعات معدودة، تاركين وراءهم أربعة أبناء، من بينهم طفل يُصارع مرض السرطان، وسط حزن عارم يعم العائلة والجيران وكل من بلغه النبأ.
وبحسب مصادر محلية، فإن فصول المأساة بدأت عندما تم نقل السيدة (زوجة رب الأسرة) إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة، مخلفة صدمة كبيرة لدى زوجها الذي لم يحتمل وقع الفاجعة.
وفي لحظة مأساوية أخرى، غادر الزوج المستشفى رفقة صهره (زوج ابنته)، وهو في حالة انهيار نفسي شديد، لكن القدر كان له كلمة أخرى، حيث تعرضا لحادثة سير مروعة في طريق العودة، أودت بحياته على الفور، بينما نجت ابنته من الحادثة بأعجوبة.
رحل الزوجان في اليوم نفسه، تاركين خلفهما جرحًا غائرًا في نفوس أبنائهم الأربعة، الذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا سند، يواجهون مأساة تفوق طاقتهم، في ظل ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة، خاصة وأن أحد الأبناء يعاني من مرض السرطان.
الفاجعة خلفت تعاطفًا واسعًا من قبل الساكنة المحلية وفعاليات المجتمع المدني، الذين أطلقوا نداءات للمساعدة والدعم من أجل انتشال الأطفال من براثن اليُتم والمعاناة، وضمان الحد الأدنى من الرعاية النفسية والاجتماعية لهم.