مواطن نيوز
لم تكن الصورة التي جمعت الوزير المغربي عبد الصمد قيوح بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجرد لقطة عابرة أو “سيلفي بروتوكولي”، بل حملت بين تفاصيلها رسائل سياسية عميقة، في زمن مشحون بالتوترات الإقليمية والدولية.
ففي وقت تتصاعد فيه تحركات خصوم الوحدة الترابية، وعلى رأسهم جبهة البوليساريو والداعمين لها، جاءت هذه الصورة لتُجدد التأكيد على الحضور الذكي والواثق للدبلوماسية المغربية في المحافل الدولية، وتعكس قدرة الرباط على توظيف اللحظات العابرة لصناعة مواقف استراتيجية.
في لغة السياسة، لا تُقاس الرسائل دائمًا بالبيانات والخطابات. ففي كثير من الأحيان، تحمل الصور أكثر مما يُقال، وتُترجم مواقف لا يُصرّح بها رسميًا. وهنا، يظهر بوضوح أن وقوف مسؤول مغربي إلى جانب رئيس دولة بحجم تركيا لا يخلو من دلالة.
إنها إشارة واضحة بأن المملكة لا تتحرك في عزلة، بل تبني شبكة متينة من التحالفات والعلاقات الوازنة، في وقت تُشن فيه حملات دعائية وسياسية ضد وحدتها الترابية. فالصحراء المغربية، كما تُظهر الصورة، ليست فقط معركة دبلوماسية تقليدية، بل أيضًا ساحة تتقاطع فيها الرموز والصور مع الرسائل والمواقف.
قد يختلف المتابعون في تقييم اللحظة أو قراءة المشهد، لكن مضمون الرسالة يبقى واحدًا: المغرب يرسخ مبدأ السيادة كخط أحمر، ويواصل الحضور بقوة وثقة، مدعومًا بحلفاء يُحسب لهم الوزن في ميزان العلاقات الدولية.