مواطن نيوز//ميلود الصوفي
في الوقت الذي تنشغل فيه البرامج التنموية بشعارات “الإقلاع الاقتصادي” و”تشجيع الاستثمار”، يظل شباب جهة مراكش آسفي، وبالأخص في أقاليم شيشاوة، الحوز، واليوسفية، يُصارع مرارة البطالة والتهميش بصمت موجع لا يُرى ولا يُسمع.
هي صرخة صادقة من قلوب شابة تنهكها الانتظارية ويغتالها الإهمال، شباب يمتلك من الكفاءة والطاقة ما يؤهله ليكون محركًا فاعلًا في عجلة التنمية، لكن واقع الحال يُحاصرهم بانعدام فرص الشغل، وضعف البنية الاقتصادية، وغياب تصور تنموي حقيقي يُراعي خصوصية هذه الأقاليم.
شيشاوة، الحوز، واليوسفية ليست فقط مجالات جغرافية، بل هي بؤر لمعاناة إنسانية واقتصادية تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية. فكم من شاب حاصل على شهادة جامعية أو مهنية يجد نفسه عرضة للبطالة، أو يُجبر على الهجرة نحو المدن الكبرى بحثًا عن لقمة عيش كريمة.
ما نحتاجه اليوم ليس وعودًا جديدة، بل إرادة سياسية حقيقية لخلق مناصب شغل مستدامة، وتشجيع الاستثمار المحلي، وتوفير بيئة حاضنة للمبادرات الشبابية، بعيدًا عن منطق الموسمية والمقاربات الترقيعية.
فهل ستصغي الجهات المسؤولة لهذه النداءات الصادقة؟
وهل سيتحول هذا الصمت القاتل إلى حراك فعلي يضع ملف التشغيل في صلب أولويات التنمية الجهوية؟
الجواب لا يزال معلقًا… بيد من يملكون سلطة القرار.