مواطن نيوز//عثمان حبيب الدين
تُعد مدينة شيشاوة من بين المدن المغربية التي تتميز بمناخ معتدل ونظافة ملحوظة، إلى جانب ما تنعم به من استقرار أمني واجتماعي يضفي عليها طابعاً هادئاً ومنظماً. غير أن هذه الصورة الإيجابية تصطدم بواقع تنموي متعثر، حيث تعاني المدينة من نقص واضح في المشاريع الاقتصادية وفرص الشغل، خاصة لفئة الشباب، ما يحد من آفاق التنمية المحلية.
وما يثير استغراب الساكنة، في الآونة الأخيرة، هو ما يُلاحظ من محاولات تفريغ مختلين عقلياً ومهاجرين أفارقة داخل المدينة، في ظروف تفتقر غالباً لأي إطار قانوني واضح أو تنسيق مع السلطات المحلية، مما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام هذه الإجراءات لكرامة الإنسان وقدرة المدينة على الاستيعاب والتكفل الاجتماعي.
هذا الوضع أصبح مصدر قلق لدى العديد من المواطنين، الذين يرون فيه تهديداً مباشراً لأمنهم وسلامتهم، في ظل غياب مقومات الدعم والرعاية لهؤلاء الوافدين. كما يطالب سكان المدينة بتحقيق مبدأ العدالة المجالية، عبر توزيع متوازن للمسؤوليات الاجتماعية بين مختلف المدن والمناطق، وتوفير الإمكانيات اللازمة لضمان الأمن والكرامة للجميع، دون تحميل مناطق بعينها فوق طاقتها.
شيشاوة، رغم هدوئها، تُنذر اليوم بحراك اجتماعي مشروع، عنوانه الإنصاف والتوزيع العادل للعبء الاجتماعي.
